زين العابدين بن يوسف بن محمد بن زين العابدين بن طاهر بن صدر الدين محمد بن إسماعيل الكوراني الكردي الحنفي. مفسر، لغوي، أصولي، متكلم
نشأ في أسرة علمية معروفة في منطقة (كوران) ببلاد الأكراد، في النواحي الشمالية من بغداد، وتعرف هذه المنطقة الآن بـ"كردستان"
شارك في كثير من العلوم، وصنف فيها، وكان ﵀ سيفا على المبتدعة، شديدا في ذم البدع، خصوصا بدعة الرفض
كانت له صلة قوية مع السلطان محمد خان الرابع بن إبراهيم خان العثماني، وكذلك مع الوزير محمد باشا كوبريلي الصدر الأعظم
وفي سنة ١٠٦٦ هـ بدأ يؤلف كتابه (اليمانيات المسلولة) للرد على كتاب آخر للرافضة أصدروه، وشحنوه بالشبهات والأكاذيب .. مما يوضح أنه بلغ مرحلة النضج في حياته العلمية في هذا الوقت
[هذا التعريف بالمؤلف، من مقدمة د/ المرابط محمد يسلم المجتبى، لتحقيقه للكتاب]
[ ١ ]
- بسم الله الرحمن الرحيم -
نحمد الله على أن شرح صدورنا بنور الاهتداء وطهر قلوبنا عن دنس الشبه والادعاء، ونشكره على أن وفقنا لمسالك السعداء وأزاحنا عن وساوس الخذلة الأشقياء. ونصلي على محمد المبعوث من أشرف القرون أشرف الأنبياء المعزز بأصهار وأنصار من البررة الأتقياء، وعلى آله وأزواجه الطاهرات عما تقيح به أهل الأهواء، وأصحابه الهداة في غياهب الضلال كالنجم في السماء.
وبعد، فهذه أبحاث وافية وأقوال كافية في تحقيق ما هو عقيدة وصنيعة للشيعة الشنيعة وبيان أنهم هل يكفرون بتلك العقيدة والصنيعة، مفرغة في قالب الإيجاز والاختصار مستنبطة من مشاهير التفاسير ودواوين الأخبار، مع ما سمحت به آراء أكابر الأئمة وعلماء الأمة الذاهبين في المذاهب الأربعة المستقيمة السالكين منهج السنة القويمة. جمعتها بعد ما شاهدت بعض العلماء يكفر هؤلاء الكافرين وبعضا آخر يكفر المكفرين. وإني وإن عددت إرضاء المنكر أعز من بيض النوق ومناط العيوق، إلا أني لاحظت في ذلك ما رواه الخطيب البغدادي في كتاب جامع الأحاديث عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إذا ظهرت البدع وسُب أصحابي فليظهر العالم علمه ومن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا". فجاءت بحمد الله تعالى رسالة عذراء لم يظفر أحد بمثالها ومجموعة غراء لم ينسج على منوالها. فتوسلت بها إلى عتبة خاقان خواقين الآفاق سلطان السلاطين على الإطلاق مالك رقاب الأمم قهرمان الروم والعرب والعجم حامي بلاد الإسلام ماحي الكفرة الطغام مشيد قواعد الأمن والأمان ممتثل ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾
[ ١ ]
السلطان ابن السلطان، السلطان محمد خان بن السلطان إبراهيم خان، لا زال غصن الإقبال بسحائب ميمنته منصورا وما برح مجاهدا في سبيل الله منصورا. وأدام الله تعالى أيام الصدر المكرم والدستور المعظم المستعلي على متقدمي الوزراء استعلاء الشمس على كواكب السماء الفاروق بين السين والشين المهتدي في الدنيا والدين مصداق ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ الوزير الأعظم أحمد باشا لا زال قائما بمصالح الإسلام.
وهذه دعوة شاملة للأنام، فإن وقعت في حيز القبول فهو منتهى المنى والمأمول. وهي مرتبة على مقدمة وأربع مقالات وخاتمة. أما المقدمة ففي الاجتهاد والإفتاء. وأما المقالات فالأولى في بيان فرق أهل القبلة وتفصيل عقائد الشيعة منهم. والثانية في الآيات التي أخذ العلماء منها القول بكفر الشيعة والأحاديث الواردة في حقهم. والثالثة في إفتاء العلماء بكفرهم. والرابعة في بيان حال متأخريهم وأنه لا يشتبه في أن دارهم دار كفر حكما وإفتاء العلماء بذلك. وأما الخاتمة ففي تحصيل المقال والتكلم على الإجمال.