ومنهم: قاضي القُضاة علاء الدين مُعَلَّى الحنبلي الموجود في القاهرة في عصرنا هذا.
وقد كتب جماعةٌ ممن عاصرناهم منْ عُلَماءِ (١) كُلِّ مَذهب من المذاهب الأربعة: من أهل مكة والمدينةِ ومصر خطوطهم على هذه المسألةِ وأجابوا بالمَنْعِ من رفع الأصوات في المسجد الحرام، وبإنكار ذلك وزَجْرِ فَاعِله، وما يترتب به علي فاعل ذلك مِنَ الزواجر الشرعية، وإثابة الناهي عن (٢) هذه المنكرات، وَفَّق الله تعالى وليَّ الأمر لإزالة المنكرات القولية والعملية، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير.
هذا آخر ما أشرنا إليه من الأدلة على منع رَفْع الأصوات من الكتاب العزيز، والأحاديث، وأقوال الصحابة والتابعين والأَئمة الأربعة وأصحابهم مجملًا. ومن أراد الوقوف على كلامهم مُفَصَّلًا فليراجعه في الباب الأول من كتابي (تنزيه المسجد الحرام عن بدع جهلة العوام).
اللهم إنا نعوذُ بك من جهد البلاء، ودَرَك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتةِ الأعداء، ونعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاءٍ لا يُسمع، يا رب العالمين.
هذا آخر المختصر.
تم كتاب [مختصر] (٣) تنزيه المسجد الحرام عن بدع [جهلة] العوام بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه، وحسبنا الله ونعم الوكيل،
_________________
(١) في المخطوطتين: (العلماء)، خطأ.
(٢) في المخطوطتين: (في).
(٣) ساقطة من المخطوطتين والسياق يقتضيها لأنه "المختصر" وليس الأصل.
[ ٣٤ ]
نعم المولى ونعم النصير، في وقت الضحى في يوم الثلاثاء في الثاني من شهر شعبان المعظم في سنة سِتِّ وألف من الهجرة النبوية - ﵇ - (١) في القسطنطينية (٢).
• • •
_________________
(١) كذا، والصواب: (على مهاجِرها السلام).
(٢) فرغتُ من نسخها بعد أذان العشاء ليلة ٢٣ رمضان المبارك عام ١٤١٩ هـ وتجاه الكعبة المشرفة في صحن المسجد الحرام ببلد الله الحرام مكة المكرمة، في مجالس العشر الأواخر من رمضان التي نعقدها مع جمع من الإِخوة الأحباب من طلبة العلم ومحبيهم كل عام في صحن المسجد الحرام في العشر الأواخر. وقد قرأ عليَّ من مصورة الأصل المخطوط الإِخوة الكرام، والأحبابُ الأوفياء بلا ملام: الشيخ المحقق المدقق تُفاحة الكويت محمَّد بن ناصر العجمي، والأستاذ المربي الفاضل مساعد بن سالم آل عبد الجادر، والأستاذ المتفنن رمزي دمشقية صاحب دار البشائر الإِسلامية، مع مشاركة يسيرة في قراءة ما استغلق من خط الناسخ من ابن عمي جوهرة البحرين المخزونة الشيخ عصام بن الشيخ محمَّد بن الشيخ إسحاق وذلك بحضور والده الشيخ محمَّد إسحاق أطال الله في عمره ومتع به، وبحضور الأخ المكرم المحب في الله الأستاذ هاني بن عبد العزيز ساب المدني، وابني أحمد وهو الآن في التاسعة من عمره حفظه الله تعالى وبارك فيه ونفعه بالعلم. نسأل الله أن يجمعنا وأحبابنا دائمًا على خير. آمين. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين. ° ثم قابلتها يوم ٢٤ رمضان ١٤١٩ هـ بمكتبة مكة على نُسختها الخطية المكية في المكتبة ذاتها في مجلس واحد بحضور صاحب الفضيلة العالم الجليل الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان حفظه الله تعالى. ° كما تمت المقابلة مرة ثانية بالمسجد الحرام بين العشاءين ليلة ٢٨ رمضان المبارك ١٤١٩، والحمد لله رب العالمين.
[ ٣٥ ]