قال السخاوي: كان إمامًا علَّامةً متقدمًا في الفقه والأصلين (١) والعربية، مشاركًا في فنون، حسن الكتابة والتقييد، عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاء، بحيث بلغني عن أبي الخير ابن عبد القوي أنه قال: أعرفه أزيدَ من خمسينَ سنة، وما دخلت إليه قطُّ إلَّا ووجدته يطالعُ أو يكتبُ (٢)!!
وقال ابن أبي عذيبة: قاضي مكة المشرفة، وعالم تلك البلاد ومفتيها -على مذهبه-، مع الجودة والخير والخبرة بدنياه. سافر وطَوَّف البلاد، ومع ذلك لم تَفُتْهُ وقفةٌ بعرفة منذ احتلم إلى أن مات! ودخل بيت المقدس مرتين (٣).