ذكرت من قبل أن الجعفرية درجات بين الاعتدال النسبى والغلو فليسوا سواء، وإنا نرى لزامًا علينا الرجوع إلى كتبهم المختلفة لنرى إلى أي مدى أثرت عقيدة الإمامة عندهم في تناولهم لكتاب الله تعالى.
وعندما رجعت إلى الكثير من كتبهم وجدت أن القرن الثالث ظهر فيه ثلاثة كتب هي التفسير المنسوب للإمام العسكرى - إمامهم الحادى عشر - وتفسيرا العياشى، والقمى، وهذه الثلاثة تمثل جانب التطرف في المذهب الجعفرى.
ثم يأتى شيخ الطائفة الطوسى " المتوفى سنة ٤٦٠ هـ " فيخرج كتابه التبيان الذي يمثل جانبا من الاعتدال، ويليه الطبرسي شيخ مفسريهم. والجعفرية بعد هذا منهم من سلك أحد المسلكين، ومنهم من جمع بينهما، أو اقترب من أحدهما.
ونتحدث في هذا الفصل عن الكتب الثلاثة التي ظهرت في القرن الثالث، ثم نتحدث عن باقى الكتب في الفصول الأخرى.
*****