والمجلسى ليس أول من عنى بجمع الآيات التي أجرم الضالون من طائفته بتحريفها في اللفظ أو المعنى، فمن قبله مثلًا شرف الدين بن على النجفى الذي ألف كتابًا أسماه " تأويل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة "، ونقل المجلسى عنه بعض رواياته (٣) .
_________________
(١) ٢٣ / ٣٩٠، وفى موضع آخر عقد المجلسى بابًا كاملًا أسماه " باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم " ويعنى بالثلاثة الخلفاء الراشدين!! (انظر كتابة ٨ / ٢٠٨ إلى ٢٥٢ طبع حجر ".
(٢) الشيخ محمد جواد عالم شيعى معاصر، له مؤلفاته في فقه المذاهب الخمسة، حيث اعتبر المذهب الجعفرى مذهبًا خامسًا، ونرى شيئًا من الاعتدال في كثير من مؤلفاته. أشارهذا العالم إلى بعض " المؤلفات الشيعية التي بحثت التراث الإسلامي والديني والسياسي على أساس العلم، ونطقت بالصدق وكلمة " الحق " هكذا قال بالنص، ومن تلك المؤلفات بحار الأنوار للمجلسى!! ترى: أيدرى ما في البحار أم لا يدرى؟! " انظر فضائل الإمام على ص ٢٤٧ ".
(٣) انظر مثلًا بحار الأنوار ٢٣ / ١٦٨.
[ ١ / ٥٦٤ ]
والكتاب لا يجمع الآيات تحت أبواب - كما فعل المجلسى، وإنما يسير بترتيب السور الكريمة.
وفى ذكره لبعض آيات سورة البقرة يجمع أكثر ما جاء به من التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكرى. والتحريف في النص يكثر نقله عن القمي، وتلميذه الكلينى.
ولسنا في حاجة لذكر أمثلة، فالكتاب كله صورة واضحة لهذا الضلال والإضلال (١) .
وسيأتى ذكر لكثير من كتبهم مثل هذا الكتاب.