قواعد وشروط قبول السنة
اصطلح المحدثون على شروط معينة لقبول السنة المطهرة، لا يوجد مثلها في أي علم من العلوم، ولا عند أي أمة من الأمم غير الأمة الإسلامية.
وقد ألهم الله تعالى العلماء والمحدثين وضع هذه الشروط تحقيقًا لما وعد به - ﷾ - من حفظ كتابه العزيز، ومن تمام حفظه عند العلماء حفظ السنة المطهرة؛ لأنها المبينة له والشارحة له، وبدونها لا يُعرف العام ولا المطلق، ولا المجمل ولا المشكل في القرآن، كما سبق توضيحه. بل إن وعد الله تعالى بحفظ الذكر يشملها؛ لأنها من الذكر، كما قال ابن حزم (^١).
ولقد سبق المسلمون الأمم الأخرى إلى بيان هذه الشروط، بل إنها لا توجد عند غيرهم من الأمم، ومهما فتشت وبحثت في كتب الأمم الأخرى عنها فلن تجد عندهم منها شيئًا. وهذا مما يدل على حقيقة هذه الخاصية وأهميتها وانفراد السنة بها.
وقد اتفق العلماء على هذه الشروط التي وضعوها لقبول الحديث، وأي حديث لا تتوفر في هذه الشروط فإنهم لا يقبلونه.
وهذه الشروط هي: