وجوب العمل بالسنة
ينبع القول بوجوب العمل بالسنة مما تشتمل عليه السنة من استقلالية في الأحكام وبيان مفصل للقرآن الكريم، إذ لو قال قائل أو نادى منادٍ بالاستغناء عنها والاكتفاء بالقرآن عنها لأبطل معظم الدين، ولما اهتدي إلى القيام بكثير من فرائضه وأحكامه. على أن مثل هذه المناداة لم تكن معروفة في السلف، وإنما وجدت بعدهم بين الزنادقة ثم في عصرنا الحاضر من المستشرقين وأذنابهم من المستغربين ومن يطلق عليهم بـ"القرآنيين" ممن لا يعرفون من القرآن إلا التلاوة التي تكاد لا تجاوز حناجرهم، بل إن كثيرًا منهم لا يحسنها، وإذا أحسنها فإنها لا يعرفها، وإذا عرفها فإنه لا يعمل بها.
وقد دل على وجوب العمل بالسنة: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع.