وهم أصحاب بكر بن أخت عبد الواحد بن زيد والذي كان يذهب إليه في الكبائر التي تكون من أهل القبلة أنها نفاق كلها وأن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة عابد للشيطان مكذب لله سبحانه جاحد له منافق في الدرك الأسفل من النار مخلد فيها أبدًا إن مات مصرًا، وأنه ليس في قلبه لله ﷿ إجلال ولا تعظيم وهو مع ذلك مؤمن مسلم وأن في الذنوب ما هو صغير وأن الإصرار على الصغائر كبائر.
وكان يزعم أن الإنسان إذا طبع الله سبحانه على قلبه لم يكن مخلصًا أبدًا، وحكى عنه زرقان أن الإنسان مأمور بالإخلاص مع الطبع وأن الطبع الحائل بينه وبين الإخلاص عقوبة له وأنه مأمور بالإيمان مع الطبع الحائل بينه وبين الإيمان.
وحكى زرقان عن عبد الواحد بن زيد أنه كان يقول أنه غير مأمور بالإخلاص، وحكى بعض أصحابه عنه أنه كان ينكر الأمر بما قد حيل بينه وبينه.
وكان يزعم أن القاتل لا توبة له، وكان يزعم أن الأطفال الذين
[ ٢٨٦ ]
في المهد لا يألمون ولو قطعوا وفصلوا ويجوز أن يكون الله سبحانه لذذهم عندما يضربون
ويقطعون.
وكان يقول في علي والطلحة والزبير أنهم مغفور لهم قتالهم وأنه كفر وشرك، وزعم أن الله سبحانه اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
وكان يزعم أن الله يرى يوم القيامة في صورة يخلقها وأنه يكلم عباده منها.
وكان يزعم أن الإنسان هو الروح وكذلك جميع الحيوان ولم يكن يجوز أن يحدث الله في جماد شيئًا من الحياة والعلم والقدرة.
وكان يزعم أن الله هو المخترع للألم عند الضربة وقد يجوز عنده أن يحدث الضربة ولا يحدث الله ألمًا وكذلك قوله في باب التولد.
وحكى عنه أن الله بكل مكان.
وكان يقول أن الاستطاعة قبل الفعل فيما حكى عنه زرقان.
وكان يحرم أكل الثوم والبصل لأنه حرام على الإنسان أن يقرب المسجد إذا أكلهما، وكان يرى الوضوء من قرقرة البطن.
[ ٢٨٧ ]