- وكان زواجه بها لتوثيق الصحبة بأبيها ﵁، فقد كان له الوزير الثاني. - وما أحاط بزواجه ﷺ بها، يدل على أن مودته ﷺ هي التي دفعت إلى هذا الزواج:
ذلك أن عثمان ﵁ لما ماتت زوجته رقية -وغزوة بدر قائمة- رغب عمر ﵁ في أن يزوجها من عثمان ﵁، فعرض عليه، فسكت عثمان. فشكا عمر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «سيتزوجها من هو خير من عثمان، وسيتزوج عثمان من هي خير من حفصة» .
فتزوج النبي ﷺ حفصة، وتزوج عثمان أم كلثوم بنت النبي ﷺ!
ومن هنا ترى: أن زواجه -ﷺ- منها كان ربطًا للمودة، وإرضاء للقلوب.
٥- أم حبيبة (رملة) بنت أبي سفيان:
-تزوجها -ﷺ- والحرب قائمة بينه وبين المشركين بقيادة أبيها، أبي سفيان.
- كانت قد سافرت مع زوجها عبد الله بن جحش إلى الحبشة، ولكنه تنصر، وخرج عن الإسلام، فكانت بين أمرين، إما أن ترجع إلى أبيها زعيم المشركين -آنئذ- فتفتن في دينها، وإما أن تعود إلى المدينة ولا مأوى لها. فآواها النبي ﷺ بزواجه منها.
- إذ بعث النبي ﷺ عمرو بن أمية الضمري إلى الحبشة فخطبها له ﷺ. ودفع النجاشي صداقها، وهو أربعمائة دينار، وبعث بها إلى النبي ﷺ. - وبهذا الزواج أصاب النبي ﷺ هدفين:
أحدهما: أنه وقاها من الشرك وأن تفتن في دينها.
[ ٣٧٦ ]