هذه الحالة هو الذي يأخذ دائمًا، فقد يعطي، فإذا كان قد تزوج بابنتي صاحبيه أبي بكر وعمر، فلقد زوج عثمان وعليًّا بابنتيه (. . بل إنه زوج عثمان باثنتين هما: رقية، وأم كلثوم، واحدة بعد الأخرى. . فلما ماتت الثانية، قال له: «لو كان عندنا ثالثة لزوجناك» !
- ومنها: أن يكون الهدف استنقاذها من الرق، أو استنقاذ أهلها وذويها.
- ومنها: بيان الأحكام الشرعية، وتطبيقها عمليًّا، ليكون أسوة للناس في محاربة الجاهلية وعاداتها.
- ومنها: النقل عنه ﷺ، والتبليغ، وتعليم المسلمات أمور دينهن، وبخاصة هذه الأمور التي يستحيي النبي ﷺ من تعليمها لهن. إلى غير ذلك من الأمور.
وهذا إجمال يحتاج إلى تفصيل، نعرضه حينما نتعرض لبيان زواج النبي ﷺ من أمهات المؤمنين واحدة واحدة.
١- خديجة:
- أول زوجاته ﷺ.
- بقي معها نحوًا من ست وعشرين سنة - كما أسلفنا-. - كان له منها أولاده الستة، القاسم، والطيب، وقد ماتا قبل البعثة، ورقية، وأم كلثوم، وزينب، وفاطمة، ومتن قبله إلا فاطمة فقد ماتت بعده بستة أشهر.
- ولم يتزوج ﷺ في حياتها غيرها -كما ذكرنا-.
٢- سودة بنت زمعة: - تزوجها النبي ﷺ بعد خديجة، وقبل الهجرة.
[ ٣٧٤ ]