وقال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ الآية.
وقال للمسيح: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ .
وقال: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ .
وقال: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ﴾ .
وقال: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ .
وقال في اليهود: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ الآية.
وقال: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ الآية.
[ ٢ / ٤٦٢ ]
وقال: ﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا﴾ الآية. وتقدمت القصة.
وقال في الوليد بن المغيرة: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا وَبَنِينَ شُهُودًا وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ إلى قوله: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ . وقال عن أبي لهب: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ . فماتا كافرين.
وقال - تعالى -: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ .
وقال: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ .
[ ٢ / ٤٦٣ ]
وقال: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ .
وهذا كله وقع، وحصلت الغنائم الكثيرة، ودخلوا المسجد آمنين ودعيت الأعراب إلى قتال الروم وفارس.
وقال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ .
وكان ذلك إخبارا من الله لرسوله باقتراب أجله حينئذ، وكذلك وقع، فما مات - ﷺ - حتى دخل الناس في دين الله أفواجا، ولم يبق في بلاد العرب موضع لم يدخله الإسلام.
وقال عن المنافقين في أمرهم مع اليهود فيما وعدهم به من أنفسهم: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ الآية. وكذلك كان.
وضرب الله لهم المثل بالشيطان: ﴿إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ . وقصتهم مشهورة في التفاسير والسير.
وفي الأحاديث الصحيحة مما أخبر بوقوعه فكان ما لا يحصى كثرة.
[ ٢ / ٤٦٤ ]
كما في صحيح البخاري عن عدي بن حاتم - ﵁ - قال: " «بينما أنا عند رسول الله - ﷺ - إذ أتاه رجل، فشكى إليه الفاقة، ثم أتاه آخر، فشكى إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها. فقال: إن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله - قلت في نفسي: فأين ذعار طي الذين سعروا البلاد - ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى. قلت: كنوز كسرى بن هرمز؟ ! قال: كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه ذهبا أو فضة يطلب من يقبله منه، فلا يجد أحدا يقبله منه ". قال عدي: " فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز. ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال أبو القاسم - ﷺ - يخرج الرجل ملء كفه ذهبا أو فضة فلا يجد من يقبله منه» ".
[ ٢ / ٤٦٥ ]
وفي صحيح مسلم عن أبي ذر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " «وستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها، فإن لهم ذمة ورحما» ".
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي عن ثوبان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين، الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي ألا يهلك أمتي بسنة عامة، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى»
[ ٢ / ٤٦٦ ]
«أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وأن ربي قال: يا محمد، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أني لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا» ".
وهذا أخبر به - ﷺ - في أول الأمر وأصحابه في غاية القلة قبل فتح مكة، فكان كما أخبر، فإن ملكهم انتشر في المشرق والمغرب ما بين أرض الهند - أقصى المشرق - إلى بحر طنجة في المغرب، حيث لا عمارة وراءه.
وذلك ما لم تملكه أمة من الأمم، ولم ينتشر في الجنوب والشمال كانتشاره في المشرق والمغرب.
قال بعض العلماء:
لما كانت أمته أعدل الأمم انتشرت دعوته في الأقاليم التي هي وسط المعمور من الأرض.
وفي حديث جابر بن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: " «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر»
[ ٢ / ٤٦٧ ]
«فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لينفقن كنوزهما في سبيل الله» ". أخرجاه في الصحيحين.
وملك كسرى وقيصر أعز ملك في الأرض، فلم يبق للفرس ملك، وهلك قيصر الذي بالشام وغيرها، فلم يبق من وقت الفتوح العمرية من هو ملك على الشام ولا مصر ولا الجزيرة من النصارى، وهو الذي يدعى قيصر.
وقال في قيصر: " «ثبت الله ملكه» "، فثبت ببلاد الروم، وفي كسرى: " «مزق الله ملكه» "، فلم يبق له ملك.
وهذا كله يصدق بعضه بعضا.
وفي الصحيحين عنه - ﷺ -: " «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين» " الحديث.
وهذا أخبر به حين كانت أمته أقل الأمم، ثم انتشرت في المشارق والمغارب، وكان كما أخبر، فإنه - ولله الحمد - لم تزل فينا
[ ٢ / ٤٦٨ ]
طائفة ظاهرة بالعلم والدين والسيف، فلم يصب هذه الأمة ما أصاب من قبلها من بني إسرائيل وغيرها، حيث كانوا مقهورين مع الأعداء، بل إن غلبت في قطر كان في قطر آخر طائفة ظاهرة لم يسلط على مجموعها عدو من غيرهم، ولكن وقع بينهم اختلاف وفتن.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: " «لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى» "، فظهرت نار عظيمة على نحو مرحلة من المدينة سنة أربع وخمسين وستمائة، ودامت نحو أربعة وأربعين يوما، وكانت تحرق الحجر، ولا تنضج اللحم، ورؤيت منها أعناق الإبل ببصرى.
وقد أطال المؤرخون في أخبارها بما لا يتسع له هذا الموضع.
وصح عنه - ﷺ - أنه أخبر بموت النجاشي يوم موته بالحبشة، وصلى عليه بأصحابه.
[ ٢ / ٤٦٩ ]
وأنه وأبا بكر وعمر وعثمان صعدوا أحدا، فتحرك الجبل، فضربه برجله، وقال له: " «اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيد» "، فاستشهدوا.
وأنه قال لسراقة بن جعشم: " «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟» ". فألبسهما عمر له لما زال ملك كسرى في زمنه.
وأخبر بأن ابنته فاطمة - ﵂ - أول أهله لحوقا به، فكان كذلك.
وأخبر بأن أشقى الأولين عاقر الناقة، والآخرين قاتل علي يضربه في يافوخة، فتبتل من دمها لحيته. فضربه الشقي ابن ملجم ضربة كذلك، فمات منها، ﵁.
[ ٢ / ٤٧٠ ]
وبأن عثمان يقتل ظلما، وبأن المدينة ستغزى، فكانت وقعة الحرة المشهورة على أهل المدينة من جيش يزيد بن معاوية.
وأخبر بوقعة الجمل، وصفين، وقتال عائشة والزبير لعلي - ﵃ - ولذلك «قال علي للزبير لما برز له يومئذ: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " إنك تقاتله وأنت له ظالم "؟. فانصرف الزبير، وقال: " بلى، ولكني نسيت» ".
[ ٢ / ٤٧١ ]
وصح عنه - ﷺ - أنه قال في الحسن - ﵁ -: «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ". فكان كذلك يوم التقى مع معاوية.
وأخبر بقتل الحسين - ﵁ - وأخبر ابن عمر أنه سيعمى لما رأى جبرائيل معه في صورة رجل، وأخبر بالخوارج الذين خرجوا على علي، وأن فيهم رجلا إحدى يديه مثل ثدي المرأة، فقاتلهم علي - ﵁ - وأخرج ذلك الرجل من بين القتلى حتى رآه الناس بالوصف الذي وصفه ﷺ.
[ ٢ / ٤٧٢ ]
وأخبر بالرافضة وبالقدرية، وبأن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، وبأنها كلها في النار إلا فرقة واحدة، وهم الذين على ما كان عليه هو وأصحابه ﷺ.
[ ٢ / ٤٧٣ ]
وأخبر أنه ستكون لهم أنماط ويغدو أحدهم في حلة، ويروح في أخرى، وتوضع بين يديه صحفة، وترفع أخرى، ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة، ثم قال في آخر الحديث: " «وأنتم اليوم خير منكم يومئذ» ".
وقال: " «يكون في ثقيف كذاب ومبير» ". فرأوهما: المختار بن أبي عبيد الذي ادعى أنه يوحى إليه، والحجاج بن يوسف.
[ ٢ / ٤٧٤ ]
وأنذر بالردة التي وقعت بعد موته.
وبأن الخلافة بعده ثلاثون سنة ثم تكون ملكا. فكانت كذلك بمدة الحسن بن علي.
وقال: " «إن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة ثم يكون عضوضا، ثم تكون عتوا وجبروتا وفسادا في الأمة» ".
وأخبر بشأن أويس القرني، وأنه في أمداد اهل اليمن، وأن له أما هو بار بها، وأخبر عمر بصفته، وقال له: " «إن استطعت أن يستغفر لك فافعل» "، وأخبر بأنه مجاب الدعوة.
[ ٢ / ٤٧٥ ]
وأخبر بأمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، وبأنه سيكون في أمته ثلاثون كذابا يدعون النبوة.
وعنه - ﷺ -: " «لو كان الدين بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس» ".
وأنه أخبر بالموتان الذي يكون بعد فتح بيت المقدس، وما وعد من سكنى البصرة، وأن أمته يغزون في البحر كالملوك على الأسرة.
[ ٢ / ٤٧٦ ]
وقال لسعد: " لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون ".
وأخبر أبا ذر بتطريده، فكان كما كان، وبموته وحده، وأنه يشهد جنازته طائفة من المسلمين.
وقال لعمر في سهيل بن عمرو: " «عسى أن يقوم مقاما يسرك،»
[ ٢ / ٤٧٧ ]
«يا عمر» ". فكان كذلك، قام بمكة مقام أبي بكر يوم بلغه موت النبي - ﷺ - وخطب بنحو خطبته، وثبتهم، وقوى بصائرهم.
وأخبر - ﷺ - بأشياء كثيرة وقعت في زمانه، كقوله في الرجل الذي أبلى مع المسلمين في الجهاد: " «إنه من أهل النار» ". فقتل نفسه.
وقال في حنظلة الغسيل: " «سلوا زوجته عنه، فإني رأيت الملائكة تغسله» ". فسألوها، فقالت: إنه خرج جنبا، وأعجله الحال عن الغسل.
وأخبر بالذي غل خرزا من خرز اليهود، فوجدت في رحله،
[ ٢ / ٤٧٨ ]
وبالذي غل الشملة، وبشأن كتاب حاطب إلى أهل مكة، وبقضية عمير مع صفوان حين ساره، وشارطه على قتل النبي - ﷺ - فلما جاء عمير إلى النبي - ﷺ - قاصدا لقتله، وأطلعه رسول الله - ﷺ - على السر أسلم.
[ ٢ / ٤٧٩ ]
وأخبر بالمال الذي تركه العباس عند أم الفضل بعد أن كتمه، فقال: ما علمه غيري وغيرها. فأسلم.
وأخبر بأنه سيقتل أبي بن خلف، فقتله.
[ ٢ / ٤٨٠ ]
وفي عتبة بن أبي لهب أنه يأكله كلب الله.
وعن مصارع أهل بدر. فكان كما قال.
وأخبر بقتل أهل مؤتة يوم قتلوا، وبينهم مسيرة شهر فأكثر.
وقال لخالد لما وجهه لأكيدر: إنك تجده يصيد البقر.
[ ٢ / ٤٨١ ]
وأخبر بكثير من أسرار المنافقين وكفرهم وقولهم فيه وفي المؤمنين، حتى إن كان بعضهم ليقول لصاحبه: اسكت، فوالله لو لم يكن عنده من يخبره لأخبرته حجارة البطحاء.
وأعلم بصفة السحر الذي سحره لبيد بن الأعصم، وكونه في مشط ومشاطة في جف طلع نخلة ذكر، وأنه ألقي في بئر ذروان. فكان كما قال ﷺ.
ووصف لكفار قريش بيت المقدس حين كذبوه في خبر الإسراء. ونعته لهم نعت من عرفه، وأعلمهم بعيرهم التي مر عليها في طريقه، وأخبرهم بوقت وصولها. فكان ذلك كله كما قال.
وأما ما أخبر به - ﷺ - مما لم يقع إلى الآن فكثير جدا، وبحسب هذا النوع من معجزاته - ﷺ - أن يكون المروي فيه ديوانا مفردا يشتمل على عدة أجزاء.
وفيما اشرنا إليه من نكت الأحاديث التي ذكرناها كفاية، وأكثرها في الصحيحين والسنن والمسانيد المشهورة.
[ ٢ / ٤٨٢ ]
وقد روى البخارى ومسلم وأبو داود عن حذيفة - ﵁ - قال: " «قام فينا رسول - ﷺ - مقاما، فما ترك شيئا يكون من مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، وقد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم رآه» ".
وأخرج مسلم عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري - ﵁ - قال: " «صلى بنا رسول الله - ﷺ - يوما الفجر، وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت الظهر، فنزل، وصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى حضرت العصر، فنزل، وصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة، فأعلمنا أحفظنا» ".
[ ٢ / ٤٨٣ ]