الْحَمد لله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من لَا نَبِي بعده. وَبعد:
فقد اطَّلَعت على مَا نشرته مجلة (الْمُجْتَمع) فِي الْأَعْدَاد من رقم ٦٢٧ - ٦٣٢، والمقابلة السَّابِقَة لَهَا وَكَذَلِكَ المقالتان المتضادتان فِي الْعدَد ٦٤٦ مِمَّا كتبه الشَّيْخَانِ الفوزان والصابوني عَن مَذْهَب الأشاعرة.
وَإِذا كَانَ من حق أَي قَارِئ مُسلم أَن يهتم بالموضوع وَأَن يُدْلِي بِرَأْيهِ إِن كَانَ لَدَيْهِ جَدِيد، فَكيف بِمن هُوَ متخصص فِي هَذَا الْمَوْضُوع مثلي؟.
فالأشاعرة جُزْء من مَوْضُوع رسالتي للدكتوراه "ظَاهِرَة الإرجاء فِي الْفِكر الإسلامي" إِذْ هِيَ أكبر فرق المرجئة الغلاة. وَلنْ أستعجل نتائج بحثي وَلَكِن حسبي أَن أدّعي
[ ٥ ]
دَعْوَى وأطرحها للمناقشة وَأَقْبل بِكُل سرُور من يُدْلِي بوجهة نظره فِيهَا.
فَمن وَاقع إسلامي وتخصصي رَأَيْت أَن أَقُول كلمة عَسى الله أَن ينفع بهَا، - وَيعلم الله أنني لَو لم أشعر أَن قَوْلهَا وَاجِب ضَرُورِيّ لما سطرتها - وَلَكِن الْمَوْضُوع أكبر من أَن يسكت عَلَيْهِ أَو يجامل فِيهِ.