إنَّ الْحَمد لله نحمده ونستعينه وَنَسْتَغْفِرهُ ونستهديه، ونعوذ بِاللَّه مِن شرور أَنْفُسنَا وسيئات أَعمالنَا، مَنْ يهده الله فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أنْ لَا إِلَه إلاَّ الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أنَّ محمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَخَاتم أنبيائه وَرُسُله، صلَّى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ لَهُم بإحسانٍ إِلَى يَوْم الدّين.
أما بعد:
فإنَّ (تَارِيخ الْأَدْيَان) من المباحث الرئيسة الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا علم الْأَدْيَان، وَهُوَ مَبْحَث يهتم بدراسة تَارِيخ ونشأة الدّيانَة وتطورها، وتأثيرها على الْمُجْتَمع الإنساني.
وَقد اهتم عُلَمَاؤُنَا المتقدّمون فِي مؤلَّفاتهم بدراسة تَارِيخ الْأَدْيَان، وبالمراحل والتطورات الَّتِي يمر بهَا أَتبَاع الْأَدْيَان، ورصد انحرافاتهم عَن الدّين الْحق، لِمَا فِي ذَلِك من الْفَوَائِد فِي إِظْهَار الْحق وإزهاق الْبَاطِل، وَمَعْرِفَة أَسبَاب الانحراف عَن الدّين الْحق لتوقّيها وتحذير النَّاس مِنْهَا.
وَهَذِه دراسة موجزة عَن مَوْضُوع (موجز تَارِيخ الْيَهُود وَالرَّدّ على بعض مزاعمهم الْبَاطِلَة) لمعْرِفَة حَقِيقَة الْيَهُود المعاصرين، وَإِظْهَار فَسَاد دينهم وبطلانه، وَالرَّدّ على بعض دعاويهم وفضح ادّعاءاتهم الكاذبة، حَيْثُ إنَّ الْيَهُود قد جعلُوا تاريخهم جُزْءا من دينهم المنحرف وكتابهم المحرَّف.
وَقد قسمت الدراسة فِي الْمَوْضُوع كالآتي:
[ ٢٣٣ ]
- التَّمْهِيد: ويشتمل على تَعْرِيف ومصطلحات.
- المبحث الأول: موجز تَارِيخ بني إِسْرَائِيل وَالْيَهُود.
- المبحث الثَّانِي: مزاعم يَهُودِيَّة بَاطِلَة.
وَالله الْمُوفق وَالْهَادِي إِلَى سَوَاء السَّبِيل
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين. وَصلى الله على نَبينَا مُحَمَّد على وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ.
وَكتبه
د. مَحْمُود بن عبد الرَّحْمَن قدح
[ ٢٣٤ ]