١ - موسى ﵇: رجل من بني إسرائيل، ولد في مصر أيام فرعونها رمسيس الثاني على الأرجح (١٣٠١ـ ١٢٣٤) ق. م، وقد تربى في قصر هذا الفرعون بعد أن ألقته أمه في النهر داخل تابوت، عندما خافت عليه من فرعون الذي كان يقتل أبناء بني إسرائيل. ولما شبَّ قتل مصريًّا مما دفعه للهرب إلى مدين حيث عمل راعيًا لدى شيخ صالح هناك- قيل: إنه شعيب ﵇- الذي زوَّجه إحدى ابنتيه.
ـ في طريق عودته إلى مصر أوحى الله إليه في سيناء بالرسالة، وأمره أن يذهب هو وأخوه هارون إلى فرعون لدعوته ولخلاص بني إسرائيل، فأعرض عنهما فرعون وناصبهم العداء، فخرج موسى ببني إسرائيل وقد كان ذلك سنة (١٢١٣) ق. م في عهد فرعونها منفتاح الذي خلف أباه رمسيس الثاني، ولحق بهم هذا الفرعون، لكن الله أغرقه في اليم، ونجَّى موسى وقومه.
ـ في صحراء سيناء صعد موسى الجبل ليكلم ربه وليستلم الألواح، لكنه لما عاد وجد غالب قومه قد عكفوا على عجل من ذهب صنعه لهم السامري فزجرهم موسى، ولما أمرهم بدخول فلسطين امتنعوا عليه وقالوا له: قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ [المائدة: ٢٢] فلما حاورهم رجال من بني جلدتهم في ذلك قالوا لموسى: قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة: ٢٤] هنا دعا موسى على قومه: قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [المائدة: ٢٥] فغضب الله عليهم وتركهم يتيهون في الصحراء أربعين سنة، مات خلالها موسى ودفن في كثيب أحمر دون أن يدخل فلسطين.
مات كذلك أخوه هارون ودفن في جبل هور، ويذكر المؤرخون أن الذين كانوا مع موسى ماتوا كلهم في التيه، باستثناء اثنين كان يوشع أحدهما.
٢ - يوشع بن نون: تولى القيادة بعد موسى، ودخل ببني إسرائيل عن طريق شرقي الأردن إلى أريحا، وقد مات يوشع سنة (١١٣٠) ق. م.
تم تقسيم الأرض المفتوحة بين الاثني عشر سبطًا، الذين كان يحكمهم قضاة من الكهنة،
٣ - آخر القضاة صموئيل شاءول صار ملكًا عليهم، وهو الذي يسميه القرآن طالوت، وهو الذي قادهم في معارك ضارية ضد من حولهم، وكان داود واحدًا من جنوده، وفي إحدى المعارك تغلب داود على جالوت قائد الفلسطينيين، ومن هنا برز داود النبي القائد.
٤ - داود ﵇ أصبح الملك الثاني فيهم، وقد بقي الملك في أولاده وراثيًّا، واتخذ من أورشليم (القدس) عاصمة ملكه مشيدًا الهيكل المقدس، ناقلًا إليه التابوت، وقد دام حكمه أربعين سنة.
٥ - سليمان بن داود ﵉: خلف أباه، وقد علا نجمه حتى إنه صاهر فرعون مصر شيشنق ودانت له سبأ، لكن ملكه انكمش بعد مماته مقتصرًا على غرب الأردن.
٦ - رحبعام: الذي صار ملكًا سنة (٩٣٥) ق. م، إلا أنه لم يحظ بمبايعة الأسباط، فمال عنه بنو إسرائيل إلى أخيه يربعام، مما أدى إلى انقسام المملكة إلى قسمين:
ـ شمالية اسمها إسرائيل، وعاصمتها شكيم.
ـ جنوبية اسمها يهوذا، وعاصمتها أورشليم.
ـ حكم في كل من المملكتين (١٩) ملكًا، واتصل المُلك في ذرية سليمان في مملكة يهوذا فيما تنقل في عدد من الأسر في مملكة إسرائيل.
٧ - عاموس: نبي ظهر حوالي سنة (٧٥٠) ق. م، وهو أقدم أنبياء العهد القديم الذين وردت أقوالهم إلينا مكتوبة؛ إذ عاش أيام يربعام الثاني (٧٨٣ـ ٧٤٣) ق. م.
[ ١ / ٣٨ ]
وقع اليهود الإسرائيليون في سنة (٧٢١) ق. م تحت قبضة الآشوريين في عهد الملك سرجون الثاني ملك آشور فزالوا من التاريخ، وسقطت مملكة يهوذا تحت قبضة البابليين سنة (٥٨٦) ق. م، وقد دمر نبوخذ نصر (بختنصر) أورشليم والمعبد، وسبى اليهود إلى بابل، وهذا هو التدمير الأول.
٨ - أشعيا: عاش في القرن الثامن ق. م، وقد كان من مستشاري الملك حزقيال ملك يهوذا (٧٢٩ـ ٦٦٨) ق. م.
٩ - أرميا: (٦٥٠ـ ٥٨٠) ق. م ندد بأخطاء قومه، وقد تنبأ بسقوط أورشليم، ونادى بالخضوع لملوك بابل مما جعل اليهود يضطهدونه ويعتدون عليه.
١٠ - حزقيال: ظهر في القرن السادس قبل الميلاد، قال بالبعث والحساب وبالمسيح الذي سيجيء من نسل داود ليصبح ملكًا على اليهود، وقد عاصر فترة سقوط مملكة يهوذا، أبعد إلى بابل بعد استسلام أورشليم.
١١ - دانيال: أعلن مستقبل الشعب الإسرائيلي؛ إذ كان مشتهرًا بالمنامات والرؤى الرمزية، وقد وعد شعبه بالخلاص على يد المسيح.
- سنة (٥٣٨) ق. م احتل قورش ملك الفرس بلاد بابل، وقد سمح لهم قورش بالعودة إلى فلسطين، ولكن لم يرجع منهم إلا القليل.
- في سنة (٣٢٠) ق. م آل الحكم في فلسطين إلى الإسكندر الأكبر ومن بعده إلى البطالمة.
- اكتسح الرومان فلسطين سنة (٦٣) ق. م. واستولوا على القدس بقيادة بامبيوس.
- وفي سنة (٢٠) ق. م بني هيرودس هيكل سليمان من جديد، وقد ظل هذا الهيكل حتى سنة (٧٠) م حيث دمر الإمبراطور تيطس المدينة وأحرق الهيكل، وهذا هو التدمير الثاني. وقد جاء أوريانوس سنة (١٣٥) م ليزيل معالم المدينة تمامًا، ويتخلص من اليهود بقتلهم وتشريدهم، وقد بنى هيكلًا وثنيًّا (اسمه جوبيتار) مكان الهيكل المقدس، وقد استمر هذا الهيكل الوثني حتى دمره النصارى في عهد الإمبراطور قسطنطين.
ـ في سنة (٦٣٦) م فتح المسلمون فلسطين وأجلوا عنها الرومان، وقد اشترط عليهم صفرونيوس بطريرك النصارى أن لا يسكن المدينة أحد من اليهود.
ـ في سنة (١٨٩٧) م بدأت الحركة الجديدة لليهود تحت اسم الصهيونية، لبناء دولة إسرائيل على أرض فلسطين (يراجع بحث الصهيونية).
المصدر:الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
[ ١ / ٣٩ ]