وما دام الأئمة بهذا المقدار وبهذه المنزلة فهم حجة الله على خلقه، ولا يجوز أن نستعجل فنقول لعل هذه الآية الخمينية تريد من قولها بأن الإمام حجة الله - وأنه مبلغ للدين ناشر له، لأنه لم يترك لأحد أن يفهم عنه فهما لا يريده، فقد فسر مراده ووضحه في (ص٧٨) قال: (حجة الله تعنى أن الإمام مرجع للناس في جميع الأمور، والله قد عينه، وأناط به كل تصرف وتدبير من شأنه أن ينفع الناس ويسعدهم، فحجة الله هو الذي عينه الله للقيام بأمور المسلمين، فتكون أفعاله وأقواله حجة على المسلمين يجب إنفاذها، ولا يسمح بالتخلف عنها في إقامة الحدود وجباية الخمس ).
ويقول الخميني في قوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».
(أمر الله الرسول أن يرد الأمانة - أي الإمامة- إلى أهلها وهو أمير المؤمنين علي وعليه هو أن يردها إلى من بقيه، وهكذا ).
ويفسّر طاعة أولى الأمر في (ص٨٤) بقوله: (خطاب عام للمسلمين بأمرهم فيه أن يتبعوا أولى الأمر أي الأئمة ويأخذوا عنهم التعاليم ويطيعوا أوامرهم). ويقول أيضا: (أولو الأمر هم الأئمة).