والخميني لم يقف عند القول بأن الرسول ﷺ هو الذي نص على تعيين الأئمة، بل يرى أن الله هو الذي أوحى بذلك إلى رسوله أمرا إياه ان يعين عليا خليفة من بعده، يقول في (ص٤٢): (الرسول الكريم قد كلمه الله وحيا أن يبلغ ما أنزل إليه فيمن يخلفه في الناس، ويحكم هذا فقد اتبع ما أمر به، وعين أمير المؤمنين عليا للخلافة) ويقول في (ص٢٠): (نعتقد بأن الرسول ﷺ قد استخلف الرسول به بأمر من الله من يقوم من بعد على هذه المهام) والخميني تبعا لذلك يرى (أن الإمام منصوص عليه بالذات) ص ٢٦.
ويذكر لنا الذي أسموه آية الله في (١٣١) أن الرسول - ﷺ - قال للناس (من يكون خليفتي ووصي ووزيري على هذا الأمر؟ فلم ينهض إلا علي ولم يبلغ الحلم حينذاك).
ويذكر في نفس الصفحة أن الرسول - ﷺ - بلغ هذا الأمر الإلهي في غدير خم حيث بلغ الناس بأن عليا أمير المؤمنين وهذا يعني كما يقول الخميني (أنه الحاكم المهيمن الشرعي على شؤون البلاد والعباد) وأكثر من هذا، فهو يقول في (ص١٤١): (فالملائكة تخضع له، ويخضع له الناس حتى الأعداء منهم، لأنهم يخضعون للحق في قيامه وقعوده وفي كلامه وضمته وفي خطبه وصلواته وحروبه).لو لم يبلغ الرسول ﷺ هذا لكان خائنا لله:
نحن نرى أن الرسول - ﷺ- لم ينص على خلافة أحد من بعده، والخميني يرى أننا نتهم الرسول بالخيانة حين نقول بهذا القول، يقول في (ص٢٣): (يعتبر الرسولﷺ- لولا تعينه الخليفة من بعده غير مبلغ للرسالة).