يرتكز الاعتزال على أصول خمسة هي - بحسب أهميتها في الترتيب-: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فبـ"التوحيد": يتحدد موقف المعتزلة من الله والعالم، وبـ"العدل": يتحدد موقفهم من الإنسان وحريته، ويمثل التوحيد والعدل الركنين الأساسين اللذين تتفرع عنهما بقية الأصول، إذ ينطوي "الوعد والوعيد"، على موقف المعتزلة من مصير الإنسان في الأخرة، ويتحدد في "المنزلة بين المنزلتين"، موقف المعتزلة من الإنسان العاصي في الدنيا، في حين يحدد "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" موقفهم من القضية السياسية والتعامل مع الأئمة وولاة الأمور (^١).
وقد أجمعت فرق المعتزلة على أن هذه الأصول الخمسة، وعدَّت من خالفهم فيها ليس منهم، ومن وافقهم فهو منهم، وأكدت بأنه لا يستحق أحد اسم الاعتزال حتى يجمع القول بهذه الأصول الخمسة (^٢) التي تدو حول عقائدهم وقضاياهم.