والمراد بالعدل عند المعتزلة هو أن أفعال الله تعالى كلها حسنة، وأنه لا يفعل القبيح ولا يخل بما هو واجب عليه، وأنه لا يكذب في خبره، ولا يجور في حكمه، ولا يعذب أطفال المشركين بذنوب آبائهم، ولا يظهر المعجزة على الكذابين، ولا يكلف العباد ما لا يطيقونه ولا يعلمون، بل يقدرهم على ما كلفهم ويعلمهم صفة ما كلفهم، ويدلهم على ذلك، ويبين لهم، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيي من حي عن بينة (^١).
ويتعلق العدل عند المعتزلة بأفعال الباري - ﷿- من حيث صلتها بالإنسان، وأن تلك الصلة يجب أن يسودها من جانب الله - ﷿ - حسب رأيهم - العدل المطلق (^٢).