يرى المستشرق (نيبرج) بأن مذهب أبي الهذيل العلاف قد تعرض لتجنٍ من قبل مؤرخي الفرق، حيث إن مذهبه في الكلام قد تعرض لحقد مرتدٍ عن الاعتزال - حسب قولهم - وهو (ابن الرواندي) المشهور، الذي شوه هذا المذهب في كتابه (فضيحة المعتزلة) وذلك بنقده في كثير من الأحيان نقدًا رخيصًا غاية في الرخص (^١)، وأن عبدالقاهر البغدادي قد نقل هذا التشويه على علاته في كتابه (الفَرْق بين الفِرَق) وهو يتردد كثيرًا في المختصرات التي كتبت عن المعتزلة (^٢).
ولا يمكن كشف القناع عن فعلة ابن الراوندي، والخروج بفكرة دقيقة عن مقاصد أبي الهذيل الحقيقية إلا من خلال كتاب (الانتصار) للخياط، الذي سل فيه سيف النقد الصارم على ابن الراوندي (^٣).
وينثي على الأشعري فيقول: إنه قد نقل في كتابه (مقالات الإسلاميين) أقوال أبي الهذيل العلاف في حيدة جديرة بالإعجاب، وفقًا للمأثور من مذهب المعتزلة (^٤).