وافق فيها المستشرق (لويس غاردية) المعتزلة وقال: "إن من مات من غير توبة فمآله إلى النار" (^١).
وما ذهب إليه المعتزلة - ومن وافقهم من المستشرقين- من القول بإنفاذ الوعيد لا محالة، وأن أصحاب الكبائر والذنوب من المؤمنين مخلدون في النار حتمًا (^٢) قول غير مسلم، وهو خطأ في فهم النصوص وحمل لها على غير معانيها الصحيحة.
وأهل السنة يقولون: إن مرتكب الكبيرة إن لم يتب منها فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له (^٣)، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٤).
؟
_________________
(١) انظر: دائرة المعارف ٢٤/ ٧٣٧٥.
(٢) انظر: متشابه القرآن ١/ ٩٧.
(٣) انظر: شرح السنة للبربهاري: ٧٣، شرح أصول اعتقاد أهل السنة: ١/ ١٦٢، ١٧٥، ١٧٦، شرح السنة للبغوي: ١/ ١٠٣، مجموع الفتاوى: ٣/ ١٥١، ٣٧٤، ٤/ ٣٠٧، شرح الطحاوية: ٢/ ٥٢٤، عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني: ٢٧٦.
(٤) النساء: ٤٨.
[ ٣٤ ]