وتُدْعَيْن بعد ذلك: مدينة الرّبِّ" (^١).
(الوجه السادس عشر) (^٢): قوله أيضًا في مكة: "سري واهتزِّي أيتها العاقر التي لم تلد، وانطقي بالتسبيح، وافرحي ولم تحبلي، فإنَّ أهلك يكونون أكثر من أهلي" (^٣).
يعني بأهله بيت المقدس، ويعني بالعاقر مكة لأنها لم تلد قبل محمد النبي ﷺ نبيًّا (^٤)، ولا يجوز أن يريد بالعاقر: بيت المقدس؛ لأنه بيت الأنبياء ومعدن الوحي، وقد (ولد أنبياء كثيرًا) (^٥).
(الوجه السابع عشر) قول إشَعْيَا أيضًا لمكة -شرفها الله-: "إني أعطي البادية كرامة لبنان وبهاء الكنزمال" (^٦). وهما الشام وبيت المقدس. يريد: أجعل الكرامة التي كانت هناك بالوحي، (في ظهور) (^٧) الأنبياء للبادية بالنبي ﷺ وبالحج.
ثم قال: "ويشق بالبادية مياهُ (^٨) وسَوَاقٍ في الأرض الفلاة، ويكون بالفيافي والأماكن العطاش ينابيع ومياه، ويصير هناك مَحَجَّة وطريق الحَرَمِ، لا يمرُّ به أنجاس الأمم، والجاهل به لا يصل (^٩) هناك، ولا
_________________
(١) إشعياء: (٥٤/ ١١ - ١٧).
(٢) انظر: "الجواب الصحيح": (٥/ ٢٥٩).
(٣) إشعياء: (٥٤/ ١ - ٣).
(٤) ساقطة من "غ".
(٥) في "د": "ولد فيه أنبياء كثيرة".
(٦) إشعياء: (٣٥/ ٢).
(٧) في "غ": "فظهور".
(٨) في "غ": "حياة".
(٩) في "ب، ص": "يضلّ".
[ ١٧١ ]