اعتمد المصنف ﵀ جملة من المصادر التي لها قيمتها العلمية، وقد تنوعت ما بين كتب في التفسير كالطبري، وفي الحديث كالصحاح والسنن والمسانيد وغيرها مما نقل عنها، وفي السيرة النبوية والشمائل والدلائل، مثل "سيرة ابن إسحاق"، و"سيرة ابن هشام"، و"دلائل النبوة" للبيهقي، ولأبي نُعَيْم، ولقوَّام السنة. ونقل عن ابن قتيبة من كتابه الذي لا يزال مخطوطًا وهو "أعلام رسول الله ﷺ في التوراة والإنجيل"، وكذلك كتب الطبقات وتراجم الصحابة مثل "طبقات ابن سعد" و"الاستيعاب" لابن عبد البر، "والتاريخ الكبير" للبخاري، وكان
_________________
(١) انظر مثلًا: "أحكام أهل الذمة": (١/ ٢٦٧ - ٢٦٩) مع تعليق المحقق، "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان": (٢/ ٣٣٠ - ٣٣٣).
(٢) انظر: "كشف الظنون": (٢/ ٢٠٣٠)، "هدية العارفين" (٢/ ١٥٨).
[ ٥٨ ]
لكتب الأدب والشعر نصيب حيث استشهد بنصوص منها.
كما اعتمد مجموعة من المصادر المتخصصة في موضوع البحث مثل "بذل المجهود في إفحام اليهود" للسموأل، وكتاب "بين الإسلام والمسيحية" لأبي عَبيدة الخزرجي، وكتاب "الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح" لشيخه ابن تيمية، وقد أفاد منه كثيرًا، ويبدو أنه كان واسطة للنقل عن كتاب "تاريخ ابن البطريق" فيما جاء عن النصرانية وتاريخها ومذاهبها والمجامع التي عقدوها.
وأما النصوص التي نقلها عن "العهد القديم والجديد"، فهي تدل على أن ذلك من مصادره أيضًا. وقد يكون اعتمد على بعض المصادر فنقل عنها بالواسطة. والله أعلم. هذا، وقد أشرت في حواشي الكتاب إلى مواضع النقل من تلك المصادر سواء المطبوعة أو المخطوطة.