أخرجه ابن النجار في "الدرة الثمينة في فضائل المدينة" (^١) من طريق:
محمد بن مقاتل، عن جعفر بن هارون، عن سمعان بن المهدي، عن أنس مرفوعًا:
"من زارني ميتًا فكأنما زارني حيًّا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة لم يزرني فليس له عذر".
قلت: هذا حديث منكر المتن، لوائح الوضع ظاهرة عليه، وقد ورد بسلسلة مشهورة بالسقوط والوهاء، رويت بها نسخة موضوعة.
فأما سمعان بن مهدي، فقال الذهبي: "لا يكاد يُعرف، أُلصقت به نسخة مكذوبة رأيتها، قبَّح الله من وضعها".
وتمَّمَ الحافظ في "اللسان" (٣/ ١٣٥) فقال:
"وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي، عن جعفر بن هارون الواسطي، عن سمعان، فذكر النسخة، وهي أكثر من ثلاث
_________________
(١) نقلًا عن كتاب "المؤلف": (ص: ٣٤٩).
[ ٣٠٧ ]
مائة حديث، أكثر متونها موضوعة ".
وأما جعفر بن هارون، فقال الذهبي: "أتى بخبر موضوع".
وأما محمد بن مقاتل، فقال عنه البخاري: "لأن أخر من السماء إلى الأرض أحب إليَّ من أن أروي عن محمد بن مقاتل".
وجملة القول أن الحديث موضوع.
ولم يخالف المؤلف في ذلك.
[ ٣٠٨ ]