حديث أبي هريرة - ﵁ -:
عن النَّبِيِّ - ﷺ -، قال:
"اللهم لا تجعل قبري وثنًا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم
[ ٩٣ ]
مساجد".
أخرجه الحميدي (١٠٢٥)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٧) بسند صحيح.
وفي الحديث النهي عن كلّ ما يجعل قبر النَّبِيّ - ﷺ - وثنًا - وفي الرواية التي قبلها: عيدًا - وهذا يدخل في عمومه شد الرحل إليه، لأنَّ ذلك مخرج عن علة الإباحة في الزيارة للقبور، وهي: التذكير إلى التعظيم والتأليه والإكبار والإطراء، وهي من الأسباب المؤدية إلى اتخاذ قبره - ﷺ - وثنًا وعيدًا.
وقد أعرض المؤلف عن ذكر هذين الحديثين لما فيهما من الدلالة الواضحة على تحريم شد الرحال إلى القبور.