خبر استسقاء عمر بن الخطاب - ﵁ - بالعباس - ﵁ -، وهو أثر صحيح، وسوف يأتي الكلام عليه تفصيلًا ضمن الأدلة التي أوردها المؤلف.
وهو ظاهر الدلالة على أنَّه توسل بالدعاء، إذ لو كان توسلًا بالجاه لكان النَّبِيّ - ﷺ - أولى بمثل هذا التوسل، فهو - ﷺ - أفضل النّاس وأولاهم بذلك - على هذا القول - حيًّا وميتًا.
وقد حمل أهل العلم هذا الخبر على أنَّه توسل بالدعاء لا بالجاه، وقد تقدَّم ذكر أقوالهم في ذلك.
وهو ما استقر العمل به عند السلف، فقد توسل معاوية - ﵁ - في الاستسقاء بدعاء يزيد الجرشي، وتوالى الأمر على هذا النحو بالتوسل بادعية من شُهر بالصلاح وعُرف بالإخلاص.