تهكَّم المؤلف علي الشيخ الفوزان - حفظه الله - فقال (ص: ٥٤)
[ ٣٣٨ ]
بكل صلافة:
(فأفاده بعضهم -[وقال في الحاشية: هو صالح الفوزان]- بقوله المضحك المبكي: التوسل في الدعاء بذوات الصالحين أو حقهم أم جاههم يعتبر أمرًا مبتدعًا، ووسيلة من وسائل الشرك، والخلاف فيه يعتبر خلافًا في مسائل العقيدة لا في مسائل الفروع، لأن الدعاء فيه أعظم أنواع العبادة ولا يجوز فيه إلا ما ورد في الكتاب والسنة .. الخ.
قلت: لا يخفى أن الأحاديث والآثار الصحيحة والحسنة ترد قوله، ولو استحضر هذا المجيب حديثًا واحدًا منها، وليكن حديث توسل الأعمى بالنبي - ﷺ -، واستعمال عثمان بن حنيف له، وزيادة حماد بن سلمة الصحيحة، وكان مع استحضاره منصفًا وترك تقليد غيره لأعرض عما تفوه به ).
وقال (ص: ٥٦):
(ثم رأيت المجيب عن السؤال أعني صالحًا الفوزان يقول في رسالة له مطبوعة باسم "تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهبًا" عن التوسل: إنها لمسألة خطيرة تمس العقيدة، وتجر إلى الشرك، فكيف تكون هينة. ا. هـ.
قلت: هوِّن على نفسك يا شيخ، فإذا كان التوسل يجر إلى
[ ٣٣٩ ]
الشرك، فقل لي بربك: هؤلاء الأئمة الذين توسلوا بالنبي - ﷺ - أحمد بن حنبل وغيره من السلف، ومن بعدهم، هل علمت أنهم انجروا إلى الشرك؟ ! حاشاهم من ذلك وهم أئمة الدين، وكلامك يعني أن التوسل يستلزم بالضرورة الانجرار للشرك، وهو لازم باطل لا ينكره إلا مكابر).
ثم قال في الحاشية:
(هو صالح الفوزان، ودعوى البدعة والشرك عنده سهلة جدًّا،
حتى أنني رأيت منسكًا له عدَّ فيه الدعاء عند القبر الشريف من الأخطاء العظيمة، لأنه وإن كان الداعي لا يدعو إلا الله بدعة ووسيلة إلى الشرك، كذا في منسكه (ص: ٥٢)، وغير خفي أن الدعاء عند القبر الشريف تضافرت النقول عليه عن السلف والخلف، وابن تيمية نقل الدعاء عند القبر الشريف عن جماعات في رده على العلَّامة الأخنائي).
قلت: والجواب عن هذه الطعون كما يلي:
أولًا: إن وصف الشيخ الفوزان - حفظه الله - للتوسل بذوات الصالحين وحقهم بالبدعة هو الذي تؤيده الأدلة، ذلك لأن الأحاديث والآثار التي حشدها المؤلف ما بين مردودة من جهة الدلالة كما في استسقاء عمر بالعباس - ﵄ - فإنما هو توسل بدعاء
[ ٣٤٠ ]
العباس - ﵁ - كما بيناه هنالك تفصيلًا، وكما في حديث الضرير، فإنما هو استشفاع بدعاء النبي - ﷺ -، لا بجاهه كما تقدَّم تقريره في موضعه، وما بين مردودة من جهة السند وهي غالب الأحاديث التي احتج بها، وإن نافح عنها منافحة المستميت.
ثانيًا: التهويل بنسبة القول بالتوسل إلى أحمد، وجماعة من السلف، فيه نظر شديد، فإن عبارة الإمام أحمد - ﵀ - كما تقدَّم بيانه مجملة، وهي تحتمل التوسل بالاتباع والإيمان به - ﷺ -، كما تحتمل التوسل بجاهه ﵇، ومتى طرأ الاحتمال سقط الاستدلال، إلا أن الوجه الأول هو الأقرب للصواب، لأن الإمام أحمد - ﵀ - قد نهى عن الاستعاذة بالمخلوق، وهي تنزل بمنزلة الدعاء، فكذلك الدعاء لا يكون بالمخلوق.
وثمة مسألة مهمة وهي: أن هذه المسألة مع خطورتها وعظم أمرها لم يستفض النقل فيها عن الإمام أحمد - ﵀ - إلا ما ورد ضمن منسك المروزي هذا، وإن كان بعض أهل العلم قد نقل عنه كابن تيمية، وابن عبد الهادي، وغيرهما، إلا أنه لم يصلنا سنده حتى نتبين صحة نسبته إلى الإمام أحمد - ﵀ -، فإنه قد نُسبت إليه بعض الكتب كرسالة الاصطخري وغيرها، قد حوت أحرف منكرة في الاعتقاد والسنة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الإمام أحمد - ﵀ - كان ينهى عن وضع الكتب، لا سيما
[ ٣٤١ ]
تلك التي حوت آراء الرجال، وكان يعدها من البدع كما ورد في "مسائل" إسحاق بن إبراهيم بن هانئ وغيره، وأما الكتب التي صنفها فإنما كانت على طريقة المحدثين، بخلاف هذا المنسك الذي يخلو من ذلك، وهذا يُلمح للباحث الفطن التمهل في نسبة هذا الكتاب إلى الإمام أحمد - ﵀ -.
وأما نسبة القول بجواز التوسل إلى جماعة من السلف، فقد تقدَّم الجواب عنها في موضعه، وبينا أن ما روي في ذلك عن السلف لا يصح.
ثالثًا: تعقب المؤلف على الشيخ الفوزان في قوله: "إنها لمسألة خطيرة تمس العقيدة، وتجر إلى الشرك" في غير محله، فإن قول الشيخ الفوزان قول وجيه يعضده الشرع والواقع.
فأما تعضيد الشرع له: فقد تقدَّم ذكر الأدلة على المنع من التوسل، وكيف انجر قوم نوح - ﵇ - إلى عبادة الأصنام بالغلو في الصالحين، وفي العبادة عند القبور.
وأما الواقع: فقد تقدَّم الإحالة على ترويج السقاف في مقدمته لشيخه وشيخ المؤلف الغماري للاستغاثة، وتقدَّم النقل عن الغماري في مباركته لكتاب الرد على الشيخ الجزائري وفيه الدعوة إلى دعاء غير الله تعالى، والاستغاثة بالأموات، ويعضد ذلك كله المشاهد في الموالد والاحتفالات عند القبور والمشاهد من تقبيل الأعتاب، وبذل
[ ٣٤٢ ]
الأموال والنذر للمقامات وأصحابها، والذبح عندها، إلى غير ذلك من بلايا الشرك والخذلان، هل كان هذا ابتداءً إلا بالاعتقاد الخاطئ في الأموات، وهل عبد قوم نوح تلك الأصنام بمجرد موتها، لا بل صوروا لها صورًا تذكرهم بها، فلم يعبدوها، حتى إذا مات هؤلاء القوم، وتنسَّخ العلم عُبدت تلك الأصنام.
وقد سد الإسلام الذرائع المفضية إلى الشرك وأسبابه، وذلك بأن شرع الدعاء لله وحده، وجعل له آدابًا ليس منها التوسل بأحد من خلق الله تعالى، لا بجاهه، ولا بذاته.
رابعًا: عد الشيخ الفوزان الدعاء عند القبر من الأخطاء العظيمة موافق لمقاصد الشريعة ونصوصها.
فإن الشرع الحنيف قد نهى المسلمين عن عبادة الله تعالى عند القبور، سدًّا للذرائع المفضية إلى الشرك والعياذ بالله، فلا يجوز دعاء الله تعالى عند القبور اعتقادًا باستحباب ذلك في هذا الموضع، لأن النبي - ﷺ - قد نهى عن تحري العبادة ومنها الدعاء عند القبور عمومًا، وعند قبره خصوصًا كما تقدَّم بيانه، وهذا فيما إذا كان الدعاء لغير المقبور، وأما إن كان الدعاء لأجل المقبور، كالاستغفار له، أو كالصلاة على النبي - ﷺ - عند قبره والدعاء له بالوسيلة ونحوه مما يشرع فهذا لم ينه عنه أحد من أهل العلم، بل هو مما يتأكد، وليس في عبارة الشيخ الفوزان ما يوهم بخلاف ما ذكرنا هنا.
[ ٣٤٣ ]
خامسًا: أن الغماري، وهو شيخ المؤلف نفسه قد أثبت أنه لا نكير على من يحرِّم التوسل بالذات، وقد نص على ذلك فقال في كتابه: "غاية التحرير في بيان صحة حديث توسل الضرير" (ص: ٩٣):
"التوسل كغيره من المسائل التي اختلف فيها العلماء، ولسنا نعيب من يرى تحريمه أو كراهته ".
وقد وافقه المؤلف في مقدمة كتابه على هذا القول، ثم جاء وخالفه هنا بالانتقاد على المشايخ أئمة العلم تحريمهم التوسل بالجاه.
وهذا هو دأبه، بل ودأب شيخه الغماري أيضًا إذ قال ما تقدَّم ذكره، ثم ناقض نفسه فختم رسالته في "الرد على الألباني" بشعر فيه النكير واللمز (ص: ٧٠)، قال:
إن التوسل جائز في شرعنا لا يمتري في حكمه شخصان
إلا الذين توهَّبوا بجهالة وتوسَّموا بسفاهة بلسان
قد حرَّموه وبالغوا في ذمه من غير أن يأتوا بأي بيان
وحديث عثمان بن حنيف حجة يقضي لنا عليهم بالخسران
والله يهديهم ويشرح صدرهم لقبول ما يبدر من البرهان
إلا أن المؤلف لم تشف غليله هذه الاتهامات والطعون التي كالها للشيخ الفوزان - حفظه الله - فحاول جاهدًا أن يشكك في نيته وإخلاصه بإظهار تناقضه! ! - المزعوم - فقال (ص: ٥٦ - ٥٨):
[ ٣٤٤ ]
(وهذا الرجل الذي يتشدد هنا التشدد الممقوت - ويخالف مذهبه - في أمر فرعي، تجده في مكان آخر يتساهل في محض الاعتقاد تساهلًا مذمومًا، فتجده يقول في رسالته المذكورة تعقيبًا على من نقل الإجماع على بقاء النار، فقال:
"وتعقيبنا عليه من وجهين: الوجه الأول: أنه لم يحصل إجماع على تخطئة القول بفناء النار، وعدَّه من البدع كما زعم، فالمسألة خلافية، وإن كان الجمهور لا يرون القول بذلك، لكنه لم يتم إجماع على إنكاره، وإنما هو من المسائل الخلافية التي لا يُبدع فيها.
الوجه الثاني: أن الذين قالوا بفنائها استدلوا بأدلة من القرآن والسنة، وبقطع النظر عن صحة استدلالهم بها أو عدم صحته فإن هذا القول لا يعتبر من البدع ما دام أن أصحابه يستدلون له، لأن البدع ما ليس لها دليل أصلًا، وغاية ما يقال إنه قول خطأ أو رأي غير صواب ولا يُقال بدعة، وليس قصدي الدفاع عن هذا القول، ولكن قصدي بيان أنه ليس بدعة، ولا ينطبق عليه ضابط البدعة، وهو من المسائل الخلافية" ا. هـ
قلت: وغير خفي على اللبيب والبليد أن كلامه نهاية في البطلان والتعصب، وأن القول بفناء النار هو قول المبتدعة من جهمية
[ ٣٤٥ ]
المعتزلة، وأن من يعتد به في الإجماع من الأئمة فارق هذا القول وخالفه، وقد قال الطحاوي في العقيدة المشهورة: والجنة والنار مخلوقتان أبدًا لا تفنيان ولا تبيدان. ا. هـ. ص: ٤٧٦ مع الشرح
وصفوة القول: أنه تشدد فيما هو سهل، وتساهل في أمر الاعتقاد، وما أرى ذلك إِلا بسبب اتباع الهوى والانتصار للأشخاص لا غير، وهذا هو الغلو الذي قاموا وقعدوا ولفوا وداروا حوله ووقعوا في أئمة الدين بسببه، فلله الأمر من قبل ومن بعد نعوذ بالله من الهوى والمناكدة، وإن كل متمسك بالحق خلا قلبه من شوائب العصبيات والأهواء ليبرأ إِلى الله تعالى من التلاعب بالدين).
قلت: انظر أخي القارئ الكرريم إلى هذا الحقد الدفين على أئمة الدعوة السلفية، الذين هم علماء الأمة، وإليهم الرجع في الفتوى والوقوف على السنن ونشرها، والتحذير من البدع وإماتتها، وهذا ظاهر من عباراته الأخيرة السمجة الفجة القبيحة التي يتهم فيها هؤلاء العلماء بالمراوغة والتلاعب بالدين، ويصفهم بأنهم أصحاب لف ودوران ووقوع في أئمة الدين، وأنهم أصحاب هوى وانتصار للأشخاص لا غير.
فهذا تنبيه للقارئ الكرريم ليتلمح شخصية هذا الكاتب، ولينظر إلى ما تصبو إليه نفسه، ويسعى له قلمه.
وأما الجواب عما أورده، فأوجزه في هذه النقاط:
[ ٣٤٦ ]
أولًا: التوسل ليس بأمر فرعي كما زعم المؤلف، بل هو أمر عقدي لاتصاله بمهمات الدعاء الذي هو عبادة الرب تعالى كما قال النبي - ﷺ - في حديثه الصحيح، والذبح من أبواب الفقه والفروع، إلا أن الذبح إذا صُرف لغير الله تعالى، أو كان على غير اسم الله تعالى صرفه العلماء آنذاك إلى مسائل الاعتقاد - الأصول -.
فنسبة المسألة إلى الفقه أو الاعتقاد إنما يكون بتقدير تعلقها، وهذا ما تجاهله المؤلف أشد التجاهل.
ثانيًا: نسبته القول بفناء النار إلى المبتدعة من جهمية المعتزلة فيه نظر، فإنما قول الجهمية في ذلك: أنها تفنى بنفسها، لأنها حادثة، وما ثبت حدوثه استحال بقاؤه وهو قول قد جمعوا فيه بين الجنة والنار كما أشار ابن أبي العز الحنفي في "شرح الطحاوية" (ص: ٣٦٠) والتي نقل منها المؤلف، وهذا القول مفارق للقول الذي أثبت الشيخ الفوزان الخلاف فيه، وهو: أن الله يخرج من النار من يشاء كما ورد في الحديث، ثم يبقيها شيئًا، ثم يفنيها، فإنه جعل لها أمدًا تنتهي إليه.
ومن يقول بهذا القول يخص به النار وحدها دون الجنة، فإن الأدلة الصحيحة تدل على بقائها أبدًا، بخلاف الجهمية الذين يثبتون الفناء للجنة وللنار جميعًا.
وهذا القول قد ذكره ابن أبي العز ضمن ثمانية أقوال، هذا
[ ٣٤٧ ]
سابعها، وثامنها: القول بأن الله يخرج منها من يشاء، ويبقي فيها الكفار بقاءً لا انقضاء له.
قال ابن أبي العز - ﵀ -:
"وما عدا هذين القولين الأخيرين ظاهر البطلان، وهذان القولان لأهل السنة ينظر في أدلتهما ".
وأنا أجزم بأن المؤلف لم يغب عنه هذا النقل، لأنه ذكر قول الطحاوي في مسألة الجنة والنار في كلامه السابق من شرح ابن أبي العز الحنفي، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مغالطة المؤلف للقراء حتى يتسنى له إلحاق التهم بالشيخ الفوزان، وإثبات التناقض والتلاعب عليه، وحاشاه، وحاشا كل من انتسب إلى أهل السنة والجماعة.
ثالثًا: أن الشيخ الفوزان إنما تناول الإجماع على تبديع وتخطئة من قال بفناء النار، ولم يتناول الإجماع على بقاء النار وأبديتها، وثمة فرق كبير وبون شاسع واسع بينهما، فالأول مقتضاه إثبات الاختلاف في المسألة، والثاني مقتضاه نفيه، فإذا كان الأمر على ما ذكر الفوزان فالاختلاف فيه قائم، وهو مبني على ورود بعض الأخبار عن بعض السلف تؤيد ذلك، ومن هذه الجهة ذهب الشيخ الفوزان إلى التوقف في إطلاق وصف البدعة على هذا القول.
ومثل هذا كثيرًا ما يقع في كلام الأئمة الكبار، فبعضهم يصف
[ ٣٤٨ ]
القول أو الفعل بأنه بدعة، والبعض الآخر لا يصفه بذلك لورود ما يقتضي خلافه.
كالاختلاف في رؤية النبي - ﷺ - ربه في الحياة الدنيا، وكالاختلاف في مسألة اللفظ، وما ذكره البخاري من أن الأفعال والحركات والأصوات مخلوقة، وهي بخلاف القرآن الذي هو غير مخلوق، ومخالفة الذهلي له وتشهيره به، وكالاختلاف في صلاة النبي - ﷺ - بالأنبياء في المسجد الأقصى ليلة الإسراء والمعراج، فقد أخرج أحمد والترمذي بسند حسن عن حذيفة - ﵁ - أنه قال: والله ما صلى فيه رسول الله - ﷺ - ليلتئذ.
قلت: وهذا القول مخالف لما عليه إجماع الصحابة، ولما وردت به الأحاديث عن النبي - ﷺ -، إلا أنه لا يقال فيه أنه بدعة، لأنه إنما قال به حذيفة - ﵁ - إعمالًا لظاهر القرآن، ولعدم وصول الأحاديث النبوية المثبتة لعكسه، ومن هذا الوجه فلا يتجه وصفه بأنه بدعة، وهو وإن كان خلافًا قائمًا، إلا أنه لا يجوز اعتقاده اليوم، ولا القول به، لثبوت ما يضاده من النصوص الشرعية واتفاق أهل العلم، وإنما يُقال في مثل هذا: زلة عالم لعدم وصول الأدلة إليه، وليس هذا الباب على إطلاقه، بل فيه تفصيل ذكرناه في كتابنا: "الأصول التي بنى عليها الغلاة مذهبهم في التبديع".
وهذا هو عين ما ذهب إليه الشيخ الفوزان، فإنه متى نُسب
[ ٣٤٩ ]
القول إلى أحد من السلف خرج به من حيز البدعة، هذا مع وجوب تحقيق الأسانيد في ذلك، للخروج من الخلاف.
وهذا بخلاف ما ورد في التوسل، فإن ما ورد في التوسل لا يصح فيه خبر مرفوع أو موقوف كما تقدَّم بيانه، ولا هو مذهب نُسب نسبة تصح إلى أحد من السلف، بل الأدلة النقلية على مخالفته ودحضه، ومن هنا فإن القول به لا يعضده عاضد، وإن قال به جماعة من متأخري أهل العلم اغترارًا ببعض الأخبار الضعيفة، أو بحديث الضرير والذي هو حجة في نفسه على المنع من التوسل، والله يغفر للجميع.