وأثناء متابعة بطرس للمحاكمة تعرف بعض الموجودين في المحاكمة عليه، وعرفوا أنه من أتباع المسيح، مما اضطر بطرس لإنكار ذلك ثلاث مرات.
وتتفق الأناجيل في أنه تعرفت عليه في المرة الأولى جارية، وتختلف في تحديد المكان الذي تعرفت فيه على بطرس، فقد ذكر الإنجيليون الثلاثة أنه كان جالسًا في ساحة الدار عند النار يستدفئ، يقول لوقا: "ولما أضرموا نارًا في وسط الدار، وجلسوا معًا جلس بطرس بينهم، فرأته جارية جالسًا عند النار، فتفرست فيه، وقالت: وهذا كان معه .. " (لوقا ٢٢/ ٥٥ - ٥٦)، و(انظر متى ٢٦/ ٦٩)، و(مرقس ١٤/ ٦٦)، وخالفوا يوحنا الذي أخبرنا أن الجارية تعرفت عليه عند البوابة، فهذه الجارية مسؤولة عن البوابة، وقد صرح به يوحنا حين أخبرنا أن تلميذًا من تلاميذ المسيح توسط لبطرس
[ ١٩ ]
عند رئيس الكهنة ليدخله إلى الدار، "فأدخل بطرس، فقالت الجاريةُ البوابةُ لبطرس: ألست أنت أيضًا من تلاميذ هذا الإنسان؟ " (يوحنا ١٨/ ١٧)، إذًا اكتشف أمر بطرس عند البوابة، خلافًا لما ذكره الإنجيليون الثلاثة الذين أخبرونا بأنه كان جالسًا عند النار في ساحة الدار.