أما البروتستانت فإنهم يترددون بين شرط الإيمان للخلاص، وبين إسقاط هذا الشرط، إذ يراه بعضهم خلاصًا يشمل كل الخطايا، كما ينفع كل الناس، مؤمنهم وكافرهم.
يقول جورد فورد في كتابه "نور العالم": "العاقل يعلم أن شروط الخلاص والهلاك أجلُّ وأعدل من أن تكون مذهبية، أو تتنوع باختلاف الشعوب والنحل".
ويقول أنيس شروش في مناظرته لديدات: " يسوع الناصري، هو الذي حقق هذه النبوءة، وذلك بالموت نيابة عن الخطاة، كل الخطاة، وليس فقط آدم وحواء ".
ويقول أيضًا: " الخلاص ليس للمسلمين، ولا لليهود، ولا للآخرين، إنه لنا جميعًا، إن الله يحبنا، لقد أصبح الله ابنًا، وأصبح الابن إنسانًا، وهكذا أصبحنا نحن كبشر أبناء الله ".
ويقول العالم البروتستانتي ترثون: " نحن نجتاز نحو مبدأ الكفارة، تلك هي أن المسيح قد أصبح إلى حد ما بمعنى الفداء عن الخطيئة، ومن ثم فقد صالح الله الأب
[ ١٥٥ ]
الإنسان الخاطئ، " لأنه إن كنا ونحن أعداء، فقد صولحنا مع الله بموت ابنه " (رومية ٥/ ١٠). (١)
_________________
(١) انظر: الخطيئة الأولى بين اليهودية والمسيحية والإسلام، أميمة شاهين، ص (١٤٩)، الغفران بين الإسلام والمسيحية، إبراهيم خليل أحمد، ص (١١٤)، علم اللاهوت النظامي، جيمس أنِس، ص (٦٤٥).
[ ١٥٦ ]