ويجعل يوحنا ظهور المسيح للتلاميذ مجتمعين ثلاث مرات. (انظر: يوحنا ٢٠/ ١٩، ٢٦) بينما يذكر الثلاثة للمسيح ظهورًا واحدًا (انظر: متى ٢٨/ ١٦، مرقس ١٦/ ١٤، لوقا ٢٤/ ٣٦).
ويجزم لوقا المتتبع لكل شيء بتدقيق أن المسيح ظهر للتلاميذ مرة واحدة، وقد رُفع في نهاية هذه المقابلة، فيقول: "وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم، وقال لهم: سلام لكم، فجزعوا وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحًا .. وأخرجهم خارجًا إلى بيت عنيا، ورفع يديه وباركهم، وفيما هو يباركهم انفرد عنهم، وأُصعد إلى السماء" (لوقا ٢٤/ ٣٦ - ٥١).
وهذا اللقاء الأول والأخير بين المعلم وتلاميذه يرى لوقا أنه قد تم في أورشليم،
[ ٣٠ ]
فيقول: "ورجعا إلى أورشليم، ووجدا الأحد عشر مجتمعين هم والذين معهم، وهم يقولون: إن الرب قام بالحقيقة وظهر لسمعان وفيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم، وقال لهم: سلام لكم" (لوقا ٢٤/ ٣٣ - ٣٦).
بينما يقول صاحباه (متى ومرقس) بأن ذلك كان في الجليل " أما الأحد عشر تلميذًا، فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع، ولما رأوه سجدوا له" (متى ٢٨/ ١٦)، (وانظر مرقس ١٦/ ٧)، فهل كان لقاؤهم الأول مع المسيح في الجليل أم في أورشليم؟