أما اللحظات الأخيرة في حياة المسيح فتذكرها الأناجيل، وتختلف في وصف المسيح حينذاك، فيصور متى ومرقس حاله حال اليائس القانط ينادي ويصرخ: " إلهي إلهي لماذا تركتني " ثم يُسلم الروح. (متى ٢٧/ ٤٦ - ٥٠، ومرقس ١٥/ ٣٤ - ٣٧).
وأما لوقا فيرى أن هذه النهاية لا تليق بالمسيح، فيصوره بحال القوي الراضي بقضاء الله حيث قال: " يا أبتاه في يديك أستودع روحي، ولما قال هذا أسلم الروح " (لوقا ٢٣/ ٤٦).
ويتجنب يوحنا وصف مشاعر المسيح دفعًا للحرج، لكنه يسجل مقالة أخرى ينسبها إلى المسيح ويجعلها آخر كلماته على الصليب، فيقول: "فلما أخذ يسوع الخل قال: قد أكمل. ونكس رأسه، وأسلم الروح" (يوحنا ١٩/ ٣٠)، فأي الكلمات كانت آخر كلام المسيح، وأي الحالين كان حاله على الصليب؟
[ ٢٥ ]