وأخطأ كاتب إنجيل مرقس مرتين وهو يتحدث عما فعله داود عندما جاع فأكل من خبز التقدمة الذي لا يجوز أكله إلا للكهنة فقال: " أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه، كيف دخل بيت الله في أيام أبياثار رئيس الكهنة، وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل إلا للكهنة، وأعطى الذين معه" (مرقس ٢/ ٢٥ - ٢٦).
وقوله: " الذين كانوا معه " خطأ ولا محالة، لأن داود كان حين ذهب إلى رئيس الكهنة كان وحيدًا فارًا من وجه شاول، كما في سفر صموئيل وفيه " فجاء داود إلى نوب إلى أخيمالك الكاهن، فاضطرب أخيمالك عند لقاء داود، وقال له: لماذا أنت وحدك وليس معك أحد يوجد خبز مقدس " (صموئيل (١) ٢١/ ١ - ٤).
والخطأ الثاني الذي وقع فيه مرقس حينما سمى رئيس الكهنة أبياثار، وفي
_________________
(١) انظر اتفاق البشيرين، القس سمعان كلهون، ص (٥٤٥).
[ ١٤٣ ]
صموئيل أن رئيس الكهنة يومذاك هو أبوه، أخيمالك الذي قتله شاول، لأنه أعطى الخبز المقدس لداود. (انظر صموئيل (١) ٢٢/ ٢٠ - ٢٣).
وينبه محررو قاموس الكتاب المقدس إلى أن أبياثار هرب بعدها إلى داود مع صادوق رئيس الكهنة بعد مقتل أبيه أخيمالك.
وقد اعترف بهذا الغلط توماس وارد في كتابه (Errata to the Protestant Bible)، وقال نقلًا عن مستر جوويل أنه كتب: غلط مرقس، فكتب أبياثار موضع أخيمالك. (١)