ويذكر لوقا في حديثه عن ميلاد المسيح أن الملائكة فرحت ورنمت سرورًا بمجيئه " وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم، ومجد الرب أضاء حولهم، فخافوا خوفًا عظيمًا، فقال لهم الملاك: لا تخافوا. فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب وظهر بغتة مع الملاك جمهور
_________________
(١) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (٦٥ - ٨٨)، المسيحية، أحمد شلبي، ص (١٥٣).
[ ٩٦ ]
من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين: المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة " (لوقا ٢/ ٨ - ١٤).
وهذا الذي ذكره لوقا سبقت إليه الوثنيات القديمة، فقد جاء في كتاب " فشنو بورانا ": "كانت العذراء ديفاكي حبلى بحامي العالم، مجدها الآلهة، ويوم ولادتها عمت المسرّات، وأضاء الكون بالأنوار، وترنمت آلهة السماء، ورتلت الأرواح لما ولد عون الجميع ، شرعت الغيوم ترتل بألحان مطربة، وأمطرت أزهارًا ".
ويقول البوذيون مثل ذلك كما نقل المؤرخ " فو نبهنك ": " وصارت الأرواح التي أحاطت بالعذراء مايا وابنها المخلص تسبح وتبارك وتنشد: لك المجد أيتها الملكة، فافرحي وتهللي، لأن الولد الذي وضعتيه قدوس ".
وقريبًا من هذا يقول المصريون في ولادة " أوزوريس "، والصينيون في " كونفوشيوس " كما نقل ذلك السرجون فرنسيس دافس وبونويك في كتابه " اعتقاد المصريين ".