وهكذا اختفت معظم هذه الأناجيل ولم يصل منها سوى إنجيل برنابا والإنجيل الأغنسطي وإنجيل الطفولية وإنجيل يعقوب، وثلاث قصاصات من إنجيل مريم وبعض شرائح لاتينية وإغريقية وقبطية من إنجيل برثولماوس وإنجيل نيقوديموس، كما عثر أخيرًا في نجع حمادي بمصر على مقتطفات من إنجيل بطرس وكتاب أعمال يوحنا وإنجيل الديداكي الذي يعود إلى القرن الأول الميلادي.
ولعل أهم ما وجد في نجع حمادي مائة وأربعة عشر قولًا منسوبًا للمسيح في إنجيل توما الذي يختلف أسلوبه عن الأناجيل الأربعة، إذ لم يسرد قصة المسيح، بل نقل أقواله، ويرجع المحقق كويستر هذا الإنجيل إلى منتصف القرن الأول الميلادي، وأرجعه كيسيبل إلى ١٤٠م.
_________________
(١) انظر: المسيح بين الحقائق والأوهام، محمد وصفي، ص (٤٣)، إظهار الحق، الهندي (١/ ١١٠، ٢/ ٥٤٨).
[ ١٢٤ ]
وعثر أيضًا على إنجيل " الحقيقة " والذي اعتبره ايرينوس (١٨٠م) إنجيلًا مزورًا. (١)
كما ثمة كتابات تنازع في قدسيتها الآباء الأوائل، واعتبرها بعضهم قانونية، ثم رأت الكنيسة حذفها فيما بعد من القائمة القانونية، مثل سفر الراعي لهرماس، فهذ السفر "متنازع عليه، ولا يمكن وضعه ضمن الأسفار المعترف بها، مع أن البعض يعتبرونه لا غنى عنه، سيما عند من يريدون تعلم مبادئ الإيمان". (٢)