نقل المؤرخ "فندلاي" وغيره مقارنة بين ما قيل عن بعل قبل المسيحية، وما قيل عن المسيح في المسيحية. ويوضح ذلك الجدول التالي:
محاكمة عيسى ﵇ محاكمة بعل
١ - أخذ عيسى أسيرًا. ١ - أخذ بعل أسيرًا.
٢ - وكذلك حوكم عيسى. ٢ - حوكم بعل علنًا.
٣ - اعتُدي على عيسى بعد المحاكمة. ٣ - جرح بعل بعد المحاكمة.
٤ - اقتيد عيسى لصلبه على الجبل. ٤ - اقتيد بعل لتنفيذ الحكم على الجبل.
٥ - وكان مع عيسى قاتل اسمه: "باراباس" محكوم عليه بالإعدام، ورَشح بيلاطس عيسى ليعفو عنه كالعادة كل عام. ولكن اليهود طلبوا العفو عن "باراباس" وإعدام عيسى. ٥ - كان مع بعل مذنب حكم عليه بالإعدام وجرت العادة أن يعفى كل عام عن شخص حكم عليه بالموت. وقد طلب الشعب إعدام بعل، والعفو عن المذنب الآخر.
٦ - عقب تنفيذ الحكم على عيسى زلزلت الأرض وغامت السماء. ٦ - بعد تنفيذ الحكم على بعل عم الظلام وانطلق الرعد، واضطرب الناس.
٧ - وحرس الجنود مقبرة عيسى حتى لا يسرق حواريوه جثمانه. ٧ - حُرس بعل في قبره حتى لا يسرق أتباعه جثمانه
٨ - مريم المجدلية، ومريم أخرى جلستا عند مقبرة عيسى تنتحبان عليه. ٨ - الأمهات جلست حول مقبرة بعل يبكينه.
٩ - قام عيسى من مقبرته في يوم أحد، وفي مطلع الربيع أيضًا، وصعد إلى السماء. ٩ - قام بعل من الموت وعاد للحياة مع مطلع الربيع وصعد إلى السماء.
[ ٩٨ ]
وقد انتقلت هذه الأسطورة البابلية فيما يبدو عن طريق الأسرى اليهود الذين عادوا من بابل.
ومما يؤكد وصول هذه القصة إلى الفكر اليهودي ثم المسيحي أن التوراة ذكرت ما يدل على شهرة مثل هذه القصة ففي سفر حزقيال " فجاء بي إلى مدخل باب بيت الرب - الذي من جهة الشمال - وإذا هناك نسوة جالسات يبكين على تموز " (حزقيال ٨/ ١٤)، وتموز هو الإله البابلي الذي قتل لأجل خلاص البشر، ثم قام من بين الموتى.