وتنسب الكنيسة هذا الإنجيل إلى القديس لوقا، ولا تذكر المصادر النصرانية الكثير عن ترجمته، لكنها تتفق على أنه لم يكن من تلاميذ المسيح كما يتضح من مقدمته إذ يقول: " إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدامًا للكلمة " (لوقا ١/ ١ - ٢).
وتتفق المصادر أيضًا في أنه لم يكن يهوديًا، وأنه رفيق بولس المذكور في كولوسي ٤/ ١٤ وغيرها، وأنه كتب إنجيله من أجل صديقه ثاوفيلس " أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس، لتعرف صحة الكلام الذي علِّمت به " (لوقا ١/ ٣ - ٤).
_________________
(١) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (١/ ١٥٢)، التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، موريس بوكاي، ص (٨٦ - ٨٧)، المسيح في مصادرالعقائد المسيحية، أحمد عبد الوهاب، ص (٥٦).
(٢) انظر: المسيح في مصادر العقائد المسيحية، أحمد عبد الوهاب، ص (٦٤ - ٦٥، ١٥٠)، التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، موريس بوكاي، ص (٨٧ - ٩٠).
[ ٧٠ ]
وتختلف المصادر في تحديد شخصية ثاوفيلس، فقال بعضهم: كان من كبار الموظفين الرومان. وقال آخرون: من اليونان. وقال آخرون: بل كان مصريًا من أهل الإسكندرية، وتكاد المصادر تتفق على أنه كتب له باليونانية.
وأما لوقا، فقيل بأنه كان رومانيًا. وقيل إنطاكيًا، وقيل غير ذلك.
وعن مهنته، قيل بأنه كان طبيبًا، وقيل: كان مصورًا، لكنه على أي حال مثقف وهو كاتب قصص ماهر. (١)