وتشابهت العقائد النصرانية مع الوثنيات القديمة مرة أخرى عندما قال النصارى بأن المسيح نزل إلى الجحيم لإخراج الأرواح المعذبة فيها من العذاب، ففي أعمال الرسل " سبق فرأى وتكلم عن قيامة المسيح، أنه لم تترك نفسه في الهاوية، ولا رأى
_________________
(١) انظر: الغفران بين الإسلام والمسيحية، إبراهيم خليل أحمد، ص (١١٨)، العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (٣٣ - ٣٥)، معاول الهدم والتدمير في النصرانية وفي التبشير، إبراهيم الجبهان، ص (١٤٧)، حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر، أحمد عبد الوهاب، ص (٧٠ - ٧١).
[ ١٠٦ ]
جسده فسادًا " (أعمال ٢/ ٣١)، ويقول بطرس: " ذهب ليكرز للأرواح التي في السجن " (بطرس (١) ٣/ ١٩).
يقول القديس يوحنا فم الذهب ٣٤٧م: " لا ينكر نزول المسيح إلى الجحيم إلا الكافر ".
ويقول القديس كليمنس السكندري: " قد بشر يسوع في الإنجيل أهل الجحيم كما بشر به وعلمه لأهل الأرض، كي يؤمنوا به ويخلصوا " وبمثله قال أوريجانوس وغيره من علماء النصارى.
وهذا المعتقد وثني قديم قال به عابدو كرشنا، فقالوا بنزوله إلى الجحيم لتخليص الأرواح التي في السجن، وقاله عابدو زرادشت وأدونيس وهرقل وعطارد وكوتز لكوتل وغيرهم.
ولما وصل النصارى إلى أمريكا الوسطى، وجدوا فيها أديانًا شتى، فخفّ القسس لدعوتهم للمسيحية، فأدهشهم بعد دراستهم لهذه الأديان أن لها شعائر تشبه شعائر المسيحية، وخاصة في مسائل الخطيئة والخلاص. (١)