أما سفر إرمياء فإن تقاليد الكنيسة تنسبه إلى النبي إرمياء، ولا تصح هذه النسبة، إذ هو من عمل عدة مؤلفين، بدليل تناقضه في ذكر الحادثة الواحدة، ومن ذلك تناقضه في طريقة القبض على إرمياء وسجنه (انظر: إرمياء ٣٧/ ١١ - ١٥ و٣٨/ ٦ - ١٣).
كما يحمل السفر اعترافًا بزيادة لغير إرمياء ففيه " فأخذ إرمياء درجًا آخر، ودفعه لباروخ بن نيريا الكاتب، فكتب فيه عن فم إرميا، كل كلام السفر الذي أحرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار، وزيد عليه أيضًا كلام كثير مثله " (٣٦/ ٣٣).
وفي موضع آخر " إلى هنا كلام إرمياء " (٥١/ ٦٤)، ومع ذلك يستمر السفر، فمن الذي أكمله؟