ويتحدث السفران عن حياة بني إسرائيل بعد السبي، ويفترض أن كاتبيهما هما عزرا ونحميا، لكن يرجح الباحثون أن كاتبهما وكاتب سفر الأيام واحد، وأن الكتابة كانت حوالي سنة ٣٠٠ ق. م، وممن يرجح تأخر كتابة السفر عن عزرا ونحميا المحققون توري وهوشر وموننكل.
_________________
(١) انظر: التحريف في التوراة، محمد الخولي، ص (٤، ١١٠ - ١١١)، هل الكتاب المقدس كلام الله؟، أحمد ديدات، ص (٥٨)، الكتاب المقدس في الميزان، عبد السلام محمد، ص (٩٩).
(٢) التفسير التطبيقي، نخبة من العلماء اللاهوتيين، ص (٦٣٢).
[ ٥٧ ]
فنحميا كان معاصرًا للسبي البابلي، لكن كاتب السفر يتحدث فيه عن يشوع اللاوي الراجع في سبي بابل، فيقول: " وهؤلاء هم الكهنة واللاويون الذين صعدوا مع زربابل بن شألتيئيل ويشوع" (نحميا ١٢/ ١)، ثم يذكر أن من بين الراجعين من السبي مع زربابل يشوع اللاوي، فيقول: "واللاويون: يشوع وبنوي وقدميئيل .. " (نحميا ١٢/ ٨)، لكن كاتب سفر نحميا يحدثنا عن الجيل الخامس ليشوع اللاوي، فيقول: "يشوع ولد يوياقيم، ويوياقيم ولد ألياشيب، وألياشيب ولد يوياداع، ويوياداع ولد يوناثان، ويوناثان ولد يدوع " (نحميا ١٢/ ١٠ - ١١)، وهذا لا يمكن نسبته إلى نحميا، الذي عاد من السبي، فيما السفر يتحدث عن الجيل الخامس لأبناء العائدين من السبي.
وعليه فكاتب السفر عاش على أقل تقدير في الجيل الخامس من الرجوع البابلي. فمن هو هذا الكاتب؟
يجيب المدخل الفرنسي: " جرت العادة بأن تنسب مجموعة الأخبار وعِزرا ونحميا إلى كاتب واحد لا يعرف اسمه، يقال له: محرر الأخبار ".
ويقول القس وليم مارش: " كاتب السفر حسب تقليد اليهود هو عِزرا، وهذا قول أكثر رجال الكنيسة المسيحية أيضًا، غير أن بعض العلماء حديثًا يقولون: إن كاتبًا اسمه مجهول كتب سفر عزرا وكتب أيضًا سفر نحميا". (١)