- تحدثت أسفار العهد القديم عن توراة موسى، في سفر التثنية " وكتب موسى هذه التوراة، وسلمها للكهنة بين لاوي حاملي تابوت عهد الرب " (التثنية ٣١/ ٩ - ١٠) وكان ينبغي أن تكون نهاية التوراة هنا، ولكن الذي نراه أنه جاء بعدها ثلاث إصحاحات، والمفروض أن التوراة سلمت للكهنة من بني لاوي، مما دل على أن المكتوب من قبل موسى ليس النص الذي يحكي القصة.
- أن توراة موسى قصيرة، فيما أسفاره الخمسة تبلغ ٤٠٠ صفحة، والذي كتبه موسى قصير جدًا بالنسبة إلى الأسفار الخمسة، فقد أمر موسى بجمع بني إسرائيل نساءً
_________________
(١) وانظر المدخل إلى العهد القديم، القس الدكتور صموئيل يوسف، ص (٣٧).
[ ٤٣ ]
وأطفالًا ورجالًا، بل وحتى الغريب المار بأرضهم، أمر بجمعهم كل سبع سنين في عيد المظال لتقرأ عليهم التوراة (انظر التثنية ٣١/ ٩ - ١٢)، ولو كانت بالطول الذي بين أيدينا اليوم لشق سماع هؤلاء جميعًا وعسُر طول مكثهم لسماعها.
ومن الدلائل على قصر توراة موسى أنه أمر بكتابتها على جدران المذبح " فيوم تعبرون الأردن إلى الأرض التي يعطيك الرب إلهك تقيم لنفسك حجارة كبيرة، وتشيدها بالشيد، وتكتب عليها جميع كلمات هذا الناموس وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشًا جيدًا " (التثنية ٢٧/ ٢ - ٨) وقد عمل بالوصية وصي موسى يشوع فكتبها على حجارة المذبح.
وبعد إتمام البناء قرأ يشوع التوراة على الجموع، وهي له تسمع " كتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى بعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة .. لم تكن كلمة في كل ما أمر به موسى لم يقرأها يشوع قدام كل جماعة إسرائيل النساء والأطفال والغريب السائر في وسطهم " (يشوع ٨/ ٣٢ - ٣٥).