وأما يشوع وصي موسى، فإن اسمه يقترن في التوراة بسلسلة من المجازر التي طالت النساء والأطفال والرجال والحيوان، وكنموذج لهذه المجازر نحكي قصة مجزرة أريحا التي لم ينج فيها سوى راحاب الزانية ومن يلوذ بها، وأما ما عداها فقد أمر يشوع: "وصعد الشعب إلى المدينة، كل رجل مع وجهه، وأخذوا المدينة، وحرّموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة، من طفل وشيخ، حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف .. أحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها " (يشوع ٦/ ٢٠ - ٢٤).
ويستمر سفر يشوع في عرض سلسلة من المجازر التي طالت النساء والأطفال الأبرياء، وكل ذلك بأمر من يشوع، وحاشاه ﵇ " وأخذ يشوع مقيدة في ذلك اليوم وضربها بحد السيف، وحرّم ملكها هو وكل نفس بها، لم يبق شاردًا. وفعل بملك مقيدة كما فعل بملك أريحا.
[ ١١٧ ]
ثم اجتاز يشوع من مقيدة وكل إسرائيل معه إلى لبنة، وحارب لبنة، فدفعها الرب هي أيضا بيد إسرائيل مع ملكها، فضربها بحد السيف وكل نفس بها، لم يبق بها شاردًا، وفعل بملكها كما فعل بملك أريحا.
ثم اجتاز يشوع وكل إسرائيل معه من لبنة إلى لخيش ونزل عليها وحاربها، فدفع الرب لخيش بيد إسرائيل، فأخذها في اليوم الثاني، وضربها بحد السيف، وكل نفس بها حسب كل ما فعل بلبنة، حينئذ صعد هورام ملك جازر لإعانة لخيش، وضربه يشوع مع شعبه، حتى لم يبق له شاردًا.
ثم اجتاز يشوع وكل إسرائيل معه من لخيش إلى عجلون، فنزلوا عليها، وحاربوها، وأخذوها في ذلك اليوم، وضربوها بحد السيف، وحرّم كل نفس بها في ذلك اليوم حسب كل ما فعل بلخيش، ثم صعد يشوع وجميع إسرائيل معه من عجلون إلى حبرون، وحاربوها، وأخذوها وضربوها بحد السيف مع ملكها وكل مدنها وكل نفس بها، لم يبق شاردًا حسب كل ما فعل بعجلون، فحرّمها وكل نفس بها.
ثم رجع يشوع وكل إسرائيل معه إلى دبير وحاربها، وأخذها مع ملكها وكل مدنها وضربوها بحد السيف، وحرّموا كل نفس بها، لم يبق شاردًا، كما فعل بحبرون كذلك فعل بدبير وملكها وكما فعل بلبنة وملكها.
فضرب يشوع كل أرض الجبل والجنوب والسهل والسفوح وكل ملوكها، لم يبق شاردًا، بل حرّم كل نسمة كما أمر الرب إله إسرائيل " (يشوع ١٠/ ٢٨ - ٤٠).
وقد رأينا بعد هذه السلسلة الطويلة من المجازر، والتي تذكر بمجازر اليهود اليوم كيف نسب السفر هذه المجازر المريعة إلى أمر الرب، فقال في آخره: " كما أمر الرب إله إسرائيل " (يشوع ١٠/ ٤٠).
[ ١١٨ ]