القدر في اللغة؛ بفتح الدال وإسكانها؛ لغتان بمعنى: مبلغ الشيء وكنهه. قال صاحب مجمل اللغة: "القدر: مبلغ الشيء وكذلك القدر١"، وقال في "معجم مقاييس اللغة": "القاف والدال الراء: أصل صحيح يدل على مبلغ في "معجم مقاييس اللغة": "القاف والدال والراء: أصل صحيح يدل على مبلغ الشيء وكنهه ونهايته؛ فالقدر: مبلغ كل شيء، يقال: قدره كذا؛ أي: مبلغه، وكذلك القدر..: قال والقدر: قضاء الله تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أرادها لها، وهو: القدر أيضًا"٢.
وقال الجوهري: "قدر الشيء مبلغه والقدر، والقدر أيضًا ما يقدره الله ﷿ من القضاء"٣.
وقدر كل شيء ومقداره: مبلغه٤.
وقال اللحياني: القدر: الاسم، والقدرِ: المصدر٥.
_________________
(١) ١ ابن فارس: مجمل اللغة ٣/ ٧٤٥. ٢ ابن فارس: معجم مقاييس اللغة ٥/ ٦٢. ٣ انظر: الصحاح ٢/ ٧٨٦. ٤ ابن منظور: لسان العرب ٥/ ٧٨. ٥ ابن منظور: لسان العرب ٥/ ٧٤.
[ ٣٦١ ]
القدر في الشرع:
يراد به: أن الله ﵎ قدر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده ﷾، وعلى صفات مخصوصة؛ فهي تقع على حسب ما قدرها ﷾. قاله الإمام النووي١.
وقال الحافظ ابن حجر: "والمراد؛ أي: بالقدر- أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد؛ فكل محدث صادر عن علمه وقدرته، وإرادته، -قال- هذا هو المعلوم من الدين بالبراهين القطعية؛ وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين إلى أن حدثت بدعة القدر في أواخر زمن الصحابة"٢.
_________________
(١) ١ انظر: شرح صحيح مسلم ١/ ١٥٤. ٢ انظر: فتح الباري ١/ ١١٨.
[ ٣٦٢ ]