لا كانت هذه الأمة أكثر الأمم استجابة للرسل صلوات الله وسلامه عليهم، حتى كان ﷺ أكثر الأنبياء تابعًا، امتازت بأنها أكثر من يدخل الجنة من الأمم. وفي ذلك دلالة جلية على فضلها وخيريتها.
يقول ﷺ: "أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قلنا: نعم. قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قلنا: نعم، قال: أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ قلنا: نعم. قال: والذي نفس محمدبيده؛ إني لأرجو أن تكونوا
[ ٢٣٣ ]
شطر أهل الجنة الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في أهل الشرك إلا الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر" ١.
_________________
(١) ١ خ: كتاب الرقاق، باب كيف الحشر ١١/ ٣٧٨، ح ٦٥٢٨.
[ ٢٣٤ ]