الخلاف في هذا الباب قديم؛ فهو من أوائل ما حصل فيه النزاع بين الفرق المنتمية إلى الإسلام، وأول من أظهر الخلاف في ذلك وخالف جماعة المسلمين الخوارج، ثم قابلهم المرجئة، ثم خرجت المعتزلة وجاءوا في هذا بما لم يأت به أولئك، والجميع دائر بين إفراط، وتفريط.
ولما كان ديدن أهل السنة هو السنة هو التمسك بكتاب الله ﷿، وسنة رسوله ﷺ، والقول بما دلا عليه وأديا إليه؛ فقد جاء قولهم في هذا الباب وسطًا بين إفراط الخوارج وأهل الاعتزال، وتفريط أهل الإرجاء.
ولبيان قول كل ومذهبه، جعلت هذا الفصل في مبحثين:
المبحث الأول: في بيان وسطية أهل السنة في الأسماء والأحكام.
المبحث الثاني: في بيان وسطيتهم في الوعد والوعيد.
[ ٣٣٣ ]