لقد ضلت أمة النصارى في هذا الباب ضلالًا بعيدًا، ولعل أمة من الأمم لم تضل في دينها وربها وإلهها كما ضل الذين قالوا إنا نصارى. ولا عجب فالضلالة صفتهم المميزة لهم، كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ في قوله: "اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضلال" ١. قال ذلك في تفسير قول الله ﷿: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ ٢.
ولعل من أعظم ضلالهم في باب توحيد الله وصفاته أنهم:
١- شبهوا المخلوق بالخالق:
وأضفوا عليه من الصفات والخصائص ما لا يليق إلا بالله ﷿. ولا يصلح إلا له سبحانه. فوصفوا المخلوق بصفات الخالق المختصة به، فقالوا: "إنه يخلق، ويرزق، ويغفر، ويرحم، ويتوب على الخلق وثيب ويعاقب"٣ إلى غير ذلك من خصائص الربوبية، وصفات الألوهية التي لا تكون إلا الله سبحانه.
وذلك أن هذه الأمة الضالة، جعلت المسيح ﵇ هو الله، كما ذكر الله ﷿ قولهم هذا وأكفرهم به فقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ ٤.
وتارة جعلوه ابنًا لله سبحانه وتعالى عما يقول المبطلون، وعن قولهم هذا يقول الحق ﵎: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ٥.
_________________
(١) ١ ت: كتاب التفسير، باب ومن سورة الفاتحة ٥/ ٢٠٤، ح ٢٩٥٤، من حديث عدي بن حاتم ﵁. ٢ سورة الفاتحة: آية ٧. ٣ ابن تيمية، الوصية الكبرى، "ط. الأولى ١٤٠٧ هـ. بتحقيق أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود، نشر: مكتبة ابن الجوزي"، ص ١٤. ٤ سورة المائدة: آية ١٧. ٥ سورة التوبة: آية ٣٠.
[ ٢٥٠ ]
وقالوا تارة أخرى أنه شريك لله وجزء من ثلاثة يتكون منها الإله، كما ذكر الله قوله هذا وكفرهم به أيضًا. فقال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١.
فألهوا المسيح ﵇ وجعلوه شريكًا لله، وعبدوه من دونه؛ بل وصفوه بأخص صفات الألوهية والربوبية من الخلق والرزق والإحياء، والإماتة؛ وبذلك فارقوا عباد الأصنام والأوثان الذين قالوا في معبوداتهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ ٢، ولم يضيفوا إليها شيئًا من خصائص الربوبية كالخلق والرزق ونحو ذلك؛ بل أقروا بكل ذلك لله وحده كما قال ﷿: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ٣، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ٤، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ ٥، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٦.
أما هؤلاء فلئن سألتهم عن شيء من ذلك ليقولن المسيحِ؛ فهو عندهم الإله الخالق الرازق المحيي المميت، باعث الرسل، ومنزل الكتب، حكى
_________________
(١) ١ سورة المائدة: آية ٧٣. ٢ سورة الزمر: من آية ٣. ٣ سورة يونس: آية ٣١. ٤ سورة العنكبوت: آية ٦١. ٥ سورة العنكبوت: آية ٦٣. ٦ سورة لقمان: آية ٢٥.
[ ٢٥١ ]
الإمام ابن القيم عنهم أنهم قالوا: "وليس المسيح عند طوائفنا الثلاثة "هكذا" بني ولا عبد صالح؛ بل هو رب الأنبياء وخالقهم وباعثهم ومرسلهم وناصرهم، ومؤيدهم ورب الملائكة"١. ونقل عنهم أنهم يقولون في صلواتهم ومناجاتهم: "أنت أيها المسيح اليسوع تحيينا وترزقنا وتخلق أولادنا وتقيم أجسادنا وتبعثنا"٢.
وفي قراراهم الذي قرروه في "مجمع نيقيه"٣ الذي عقدوه سنة ٣٢٥ م وسموه بـ "الأمانة"، ونصوا فيه على ألوهية المسيح ﵇، صرحوا بأنه هو الذي سينزل للقضاء بين الناس يوم القيامة ومحاسبتهم ومجازاتهم فقالوا: "وهو مستعد للمجيء تارة أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء"٤.
يقول أحد قساوستهم في رسالة إلى أبي عبيدة الخزرجي٥، صرحًا بألوهية المسيح، وأنه خالق السماوات والأرض: "أما بعد حمد الله الذي هدانا لدينه، وأيدنا بيمينه، وخصنا بابنه ومحبوبه، ومد علينا رحمته بصلبه المسيح إلهنا، الذي خلق السماوات والأرض وما بينهن، والذي أمدنا بدمه المقدس ومن
_________________
(١) ١ هداية الحيارى، ط "الأولى ١٤٠٨ هـ. بتعليق مصطفى أبو النصر الشلبي، نشر: مكتبة السوادي -جدة"، ص ٢٦٩. ٢ نفس المصدر ص٢٧٠. ٣ سمي بذلك؛ نسبة إلى مدينة نيقية من أعمال إسطنبول التي اجتمع بها عدد من علماء النصارى، وكان من أهم قراراته القول بإلهية المسيح ﵇. انظر: ابن القيم، هداية الحيارى ٣٢٣، والنصرانية، لأبي زهرة ١٢٤، وانظر عن نسبته: الحموي، معجم البلدان ٥/ ٣٣٣. ٤ انظر: الشهرستاني، الملل والنحل ٢/ ٢٨. ٥ هو: أبو جعفر أحمد بن عبد الصمد بن أبي عبيدة "بفتح العين المهملة، وكسر الباء الموحدة"، الأنصاري الخزرجي الساعدي نسبة إلى سعد بن عبادة الصحابي؛ فقيه أندلسي، ولد في قرطبة عام ٥١٩ هـ، كان مشهورًا في شبابه بالذكاء والنبل، حافظًا للحديث. مات بفاس سنة ٥٨٢ هـ. عن حاشية محقق كتاب بين المسيحية والإسلام ص٤٧.
[ ٢٥٢ ]
عذاب جهنم وقانا"١.
وقال مخاطبًا أبا عبيدة داعيًا إياه للإيمان بألوهية المسيح الخالق: "وما عقائدتكم كلها إلا حسنة، وكان عندكم عدل كثير في أصل دينكم، وخير شامل؛ فلو آمنتم بالمسيح وقلتم: إنه هو الله خالق السماوات والأرض لكمل إيمانكم"٢.
وهكذا نرى النصارى يصفون المسيح ﵇ بصفات الربوبية المختصة برب العالمين ﷿، وهذا أمر انفردوا به من بين العالمين.
ولم يقتصر الأمر على المسيح ﵇، بل جعلوا لغيره من الخلق بعض صفات الله ﵎. فجعلوا مريم ﵍ آلهة؛ لأنها أم الله بزعمهم، ووصفوها بالجلوس على العرش مع الله ﷿، وسألوها ما لا يسأل إلا من الله ﷿، يقول الإمام ابن القيم: "وأما قولهم في مريم: فإنهم يقولون إنها أم المسيح ابن الله ووالدته في الحقيقة. وأنها على العرش جالسة عن يسار الرب ﵎ والد ابنها، وابنها عن يمينه. قال: والنصارى يدعونها، ويسألونها سعة الرزق وصحة البدن وطول العمر ومغفرة الذنوب"٣.
وهذه أمور لا يملكها إلا الله ﷿ ولا يسألها إلا هو سبحانه، ولقد أشار القرآن الكريم إلى قول النصارى بألوهية مريم في قوله ﵎ مخاطبًا عيسى ﵇: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ
_________________
(١) ١ أبو عبيدة الخزرجي، بين المسيحيية والإسلام. "ط. مطبعة المدني القاهرة. نشر: مكتبة وهبة، بتحقيق وتعليق د. محمد شامة"، ص٧٢. ٢ نفس المصدر ص٨٧. ٣ هداية الحيارى ص٢٦١.
[ ٢٥٣ ]
عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ ١.
بل وخصوا كنائسهم وبابواتهم ومطارنتهم ببغض خصائص الله ﷿ كمغفرة الذنوب ودخول الجنة والحرمان منها.
ففي المجمع الثاني عشر من مجامعهم المعقود في سنة ١٢١٥م، قرروا: "أن الكنيسة البابوية تملك الغفران وتمنحه لمن تشاء"٢؛ وبناء على هذا القرار قامت الكنيسة بإصدار ما يسمى بـ"صكوك الغفران".
يقول أحد قسسهم في هذا: "وقد جعل الله في أيدي المطارين ما لم يجعله في يد أحد؛ وذلك أن كل ما يفعلون في الأرض يفعله الله في السماء؛ فإذا أذنبنا فهم الذين يقبلون التوبات ويعفون عن السيئات بأيديهم صلاح الأحياء والأموات"٣ ماذا أبقوا الله ﷿؟!
٢- ومن ضلالهم في هذا الباب أيضًا أنهم سبوا الخالق ﷿ وتنقصوه:
وذلك من وجهين:
الأول: قولهم إنه اتخذ ولدًا؛ حيث قالوا: إن المسيح ابن الله، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ ٤، وقد نزه الله ﷿ نفسه عن اتخاذ الصحابة والولد؛ فقال: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ ٥، وقال سبحانه: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا، لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا، تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ
_________________
(١) ١ سورة المائدة: آية ١١٦. ٢ أبو زهرة: النصرانية، ص ١٤٨. ود. أحمد شلبي، المسيحية، ص١٩٧. ٣ أبو عبيدة الخزرجي، بين المسيحية والإسلام، "بتحقيق د. محمد شامة"، ص٩١. ٤ سورة التوبة من آية ٣٠. ٥ سورة البقرة: آية ١١٦.
[ ٢٥٤ ]
الْجِبَالُ هَدًّا، أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا، وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا، إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ ١؛ فأنكر قولهم، ونزه نفسه عن أن يكون له ولد.
وبين سبحانه في آية أخرى أن الولد لا يكون إلا من صاحبة، وهو سبحانه لا صاحبة له؛ فقال ﷿: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٢.
قال ابن كثير في تفسيره هذه الآية: "أي: كيف يكون له ولد، ولم تكن له صاحبة؟ أي: والوالد إنما يكون متولدًا عن شيئين متناسبين، والله لا يناسبه ولا يشابهه شيء من خلقه؛ لأنه خالق كل شيء، فلا صاحبه له ولا ولد"٣.
وقد بين سبحانه في الحديث القدسي، أن من نسب إليه اتخاذ الولد فقد شتمه وسبه بقوله ذلك؛ ففي الصحيح عن ابن عباس ﵄، عن النبي صلى الله عليه قال: "قال الله: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك؛ فأما تكذيبه إياي؛ فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدًا" ٤.
الثاني: زعمهم أن الله ﷾ عن قولهم علوًا كبيرًا "ينزل من السماء وتجسد من روح القدس وصار إنسانًا وحبل به وولد من مريم البتول وقتل وصلب"٥.
_________________
(١) ١ سورة مريم: آية ٨٨- ٩٣. ٢ سورة الأنعام: آية ١٠١. ٣ تفسير القرآن العظيم ٣/ ٣٠٢. ٤ خ: كتاب التفسير، باب ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ ٨/ ١٦٨، ح ٤٤٨٢. ورواه من حديث أبي هريرة في باب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٨/ ٧٣٩، ح ٤٩٧٤. ٥ هذا نص ما جاء في أمانتهم المشهورة، انظر الشهرستاني، الملل والنحل ٢/ ٢٨.
[ ٢٥٥ ]
وقال القس القوطي في رسالته إلى أبي عبيدة الخزرجي يشرح فيها مذهبه "فهبط بذاته من السماء والتحم في بطن مريم العذراء البتول أم النور فاتخذ لنفسه منها حجابًا كما سبق في حكمته"١.
يقول الإمام ابن القيم: "إن هذه الأمة -أي: النصارى ارتكبت محذورين عظيمين، لا يرضى بهما ذو عقل ولا معرفة:
أحدهما: الغلو في المخلوق، حتى جعلوه شريك الخالق وجزءًا منه، وإلهًا آخر معه، وأنفوا أن يكون عبدًا له.
والثاني: تنقص الخالق وسبه ورميه بالعظائم؛ حيث زعموا أنه ﷾ عن قولهم علوًا كبيرًا -نزل من العرش عن كرسي عظمته، ودخل في فرج امرأة وأقام تسعة أشهر يتخبط بين البول والدم والنجو٢، وقد علته أطباق المشيمة والرحم، والبطن، ثم خرج من حيث دخل، رضيعًا صغيرًا يمص الثدي ثم صار إلى أن لطمت اليهود خديه، وربطوا يديه، وبصقوا في وجهه، وصفعوا قفاه، وصلبوه جهرًا بين لصين، وألبسوه إكليلًا من الشوك، وسمروا يديه ورجليه، وجرعوه أعظم الآلام، هذا هو الإله الحق الذي بيده أتقنت العوالم وهو المعبود المسجود له.
ولعمر الله إن هذه مسبة لله سبحانه ما سبه بها أحد من البشر قبلهم ولا بعدهم"٣.
وذكر عن عمر بن الخطاب ﵁؛ أنه قال فيهم: "أهينوهم ولا تظلموهم؛ فلقد سبوا الله ﷿ مسبة ما سبه إياها أحد من البشر"٤. وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية من قول معاذ بن جبل رضي الله عنه٥.
_________________
(١) ١ أبو عبيدة الخزرجي، بين المسيحية والإسلام ص ٨٣- ٨٤. ٢ النجو: ما يخرج من البطن من ريح وغائط. انظر: لسان العرب ١٥/ ٣٠٦. ٣ إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، "نشر: شركة مكتبة ومطبعة الحلبي بمصر، بتحقيق محمد سيد كيلاني"، ٢/ ٢٧٨. ٤ المصدر السابق ٢/ ٢٧٨. ٥ انظر: الجواب الصحيح ٢/ ٥٢.
[ ٢٥٦ ]