وهذا الاسم يطلقه كثير من أهل العلم ويريدون به أهل السنة والحديث.
كما جاء في كلام أبي حاتم الرازي "١٩٥- ٢٧٧ هـ": "مذهبنا واختيارنا إتباع رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين. والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل: أبي عبد الله أحمد بن حنبل".
وقال في موضع آخر: "وعلامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر، وعلامة الزنادقة تسميتهم أهل السنة حشوية" فاستعمل "أهل الأثر" بمعنى "أهل السنة"١.
وكذلك ورد إطلاق ذلك في كلام أبي نصر السجزي٢، وشيخ الإسلام ابن تيمية٤، والإمام السفاريني٥ وغيرهم من أهل العلم، وربما جعل بعضهم
_________________
(١) ١ اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة ١/ ١٧٩، ١٨٠، ١٨١. ٢ الرد على من أنكر الحرف أو الصوت ص ١٧٥، ١٧٧، ١٧٩، ١٩٥، ٢٠٠، ٢٢٣. ٣ انظر: "درء التعارض" "٦/ ٢٦٦". ٤ انظر: لوامع الأنوار ١/ ٦٤.
[ ١١٩ ]
هذا اللفظ علمًا على مصنفاتهم في العقيدة١.
وسموا بذلك؛ نسبة إلى "الأثر" وهو في اصطلاح أهل الحديث مرادف للحديث، وعنه بعض الفقهاء هو بمعنى الموقوف على الصحابي٢.
يقال: أثرت الحديث بمعنى رويته، ويسمى المحدث أثريًا؛ نسبة للأثر٣.
ومعنى أهل الأثر كما يقول الإمام السفاريني: "أي: الذين إنما يأخذون عقيدتهم من المأثور عن الله جل شأنه في كتابه، أو في سنة النبي ﷺ، أو ما ثبت وصح عن السلف الصالح من الصحابة الكرام والتابعين لهم الفخام"٤.
وهذا بمعنى "أهل السنة" في إطلاق السلف.
_________________
(١) ١ وذلك مثل: العين والأثر في عقائد أهل الأثر، للإمام عبد الباقي الحنبلي. وقطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، للعلامة صديق حسن خان. ٢ القاسمي: قواعد التحديث ص ٦١. ٣ السيوطي، تدريب الراوي ١/ ٢٣. ٤ لوامع الأنوار ١/ ٦٤.
[ ١٢٠ ]