١٩٤ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يقول: من كان من أهل الحرب فعليهم العشر، ومن كان من أهل العهد فعليهم نصف العشر، ويعشرون في السنة مرة واحدة
١٩٥ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ: سألت أبا عبد الله، فأملى علي: وعلى أهل الحرب العشر، حديث أنس بن مالك.
١٩٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، أن صالحا بن أحمد حدثهم، أن أباه قَالَ في أهل الحرب: إذا مروا بالعشار أخذ منهم العشر من العشرة واحد.
وقال صالح في موضع آخر، أنه قَالَ لأبيه: كم يؤخذ من أهل الحرب؟ قَالَ: العشر، من كل عشرة دنانير دينار.
قلت: حديث عمر، ﵁: كم يأخذون منكم، يعني: أهل الحرب، إذا قدمتم عليهم؟ قالوا: العشر، قَالَ: خذ منهم العشر على حديث أنس.
وقال صالح في موضع آخر: قَالَ: قلت على اليهودي والنصراني في أموالهم؟ قَالَ: لا يجب عليهم، ولكن إذا مروا بالعاشر، فإن كان أهل حرب أخذ منهم العشر: من العشرة واحد،
[ ٧٢ ]
وإن كان من أهل الذمة أخذ منهم نصف العشر: من كل عشرين دينارا دينار، فإذا نقصت فليس عليه شيء.
ويؤخذ من الحربي من كل عشرة دنانير دينار، فإن نقصت من عشرة دنانير لم يؤخذ منه شيء.
ولا يؤخذ منهم إلا مرة واحدة، المسلم والذمي في ذلك سواء
١٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ صَالِحَ بْنَ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، بَعَثَ أَمِيرًا، أَوْ مُصَدِّقًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ؛ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدًا.
١٩٨ - وحدثني أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن بكر، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، فذكره بإسناده، وقال: من تجارهم من كل عشرة واحدا
وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْقُطْنيَّةِ: الْعُشْرَ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ: نِصْفَ الْعُشْرِ، لِيَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ
١٩٩ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَخَالِدٌ، وَيُونُسُ، كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَمْوَالِ التُّجَّارِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ؛ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ
[ ٧٣ ]
٢٠٠ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ غَالِبٍ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: جَاءَ نَصْرَانِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁، فَقَالَ: إِنَّ عَامِلَكَ عَشَّرَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ.
قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ.
ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: لا تُعَشِّرُوا فِي السَّنَةِ إِلا مَرَّةً
٢٠١ - أَخْبَرَنِي الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشَرِ
٢٠٢ - أَخْبَرَنَا الميموني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، قَالَ: قلت لزياد بن حدير: كنتم تعشرون؟ قَالَ: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا.
قلت: من تعشرون؟ قَالَ: أهل الحرب، كما يأخذون منا إذا أتيناهم.
٢٠٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد، عن عبد الله بن خالد العبسي، فقال: روى عنه الثوري، قلت: أي شيء روى عنه؟ فحدثني أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن مهدي، ويحيى بن سعيد، عن سفيان، عن
[ ٧٤ ]
عبد الله بن خالد العبسي، عن عبد الرحمن بن معقل، عن زياد بن حدير، قَالَ: كنا لا نعشر مسلما ولا معاهدا، قَالَ: من كنتم تعشرون؟ قَالَ: كفار أهل الحرب، كنا نأخذ منهم كما يأخذون منا، وقال أحمد: لعبد الله بن خالد العبسي حديثان آخران.
٢٠٤ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْعُشُورِ، فَقَالَ: بَعَثْتَنِي عَلَى الْعُشُورِ مِنْ بَيْنِ عُمَّالِكَ؟ قَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ أَجْعَلَكَ عَلَى مَا جَعَلَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ﵁؟ أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِمَّنْ لا ذِمَّةَ لَهُ الْعُشْرَ.
قلت: تذهب إليه؟ قَالَ: نعم، كم عشر الأربعين درهما؟ قلت: أربعة دراهم.
قَالَ: يؤخذ ربع الأربعة دراهم، فهو ربع العشر، وهو مثل الزكاة: من أربعين درهما درهم، ومن أهل الذمة كم عشر العشرين؟ قلت: درهمان.
قَالَ: يؤخذ نصف العشر: درهم، ويؤخذ ممن لا ذمة له العشر: من العشرة الدراهم درهم، وهو العشر
٢٠٥ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: قَالُوا لِعُمَرَ: كَيْفَ نَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْنَا؟
[ ٧٥ ]
قَالَ: كَيْفَ يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمْ؟ قَالُوا: الْعُشْرَ، قَالَ: فَكَذَلِكَ فَخُذُوا مِنْهُمْ
آخر الجزء الثاني من كتاب الملل.