٩٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك أنه قَالَ لأبي عبد الله: الغلام في دارنا ومعه أبواه، فيسلم وهو ابن عشر سنين أو أكثر، ولم يبلغ الحنث؟ قَالَ: أقبل إسلامه.
قلت: بأي شيء تحتج فيه؟
[ ٤١ ]
قَالَ: أنا أضربه على الصلاة ابن عشر، لما قَالَ: «وفرقوا بينهم في المضاجع» .
قلت: فإن ارتد؟ قَالَ: أحول بينه وبين الارتداد.
قَالَ: يكون أكبر من أن تضربه، أنحبسه؟ قَالَ: أي شيء تصنع به؟ أقبله لا أقتله، لأنه ما لم يبلغ المعالم، لم أقم عليه الحدود، ولكن أحول بينه وبين الارتداد.
ثم قَالَ لي: وأنت قد تراه غلاما ما لم يبلغ ينفذ عليه أشياء: وصيته، طلاقه، عتقه.
٩٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، أن أبا عبد الله سئل عن قوم دفع إليهم صبي فربوه، فلما أدرك قَالَ: أنا نصراني؟ قَالَ: لا يقبل منه، يجبر على الإسلام بالضرب والعذاب.
٩٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر في موضع آخر، قالا: حَدَّثَنَا أبو الحارث الصايغ، أن أبا عبد الله سئل عن صبي نصراني لم يدرك، أسلم ثم أرتد؟ قَالَ: ينتظر به أن يدرك، أو يبلغ خمس عشرة، فإن أقام على نصرانيته، وأبى أن يسلم قتل.
١٠٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسن، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سألت أحمد عن الصبي النصراني يسلم، كيف يصنع به؟ قَالَ: إذا بلغ عشرا أجبرته على الإسلام، لأن النبي، ﷺ، قَالَ:
[ ٤٢ ]
«علموهم لسبع، واضربوهم عليها لعشر»، يروي عن النبي، ﷺ، في هذا حديثان.
قلت له: فإن هو أبى الإسلام، كيف يصنع به؟ قَالَ: انتظر به إلى أن يبلغ الحدود، فإذا بلغ الحد عرضت عليه الإسلام، فإن أسلم، وإلا قتل.
١٠١ - أَخْبَرَنِي محمد بن هارون، وابن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قَالَ: قيل لأبي عبد الله: إن غلاما صغيرا أقر بالإسلام، ويشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وصلى وهو صغير لم يدرك، ثم رجع عن الإسلام، يجوز إسلامه وهو صغير؟ قَالَ: نعم، إذا أتى له سبع سنين ثم أسلم، أجبر على الإسلام، لأن النبي، ﷺ، قَالَ: «علموهم الصلاة لسبع» .
فكان حكم الصلاة قد وجب إذا أمر أن يعلموه الصلاة لسبع، فإذا رجع عن الإسلام انتظر به حتى يبلغ، فإن أقام على رجوعه عن الإسلام، فحكمه حكم المرتد إن أسلم، وإلا قتل.