٧٥ - أَخْبَرَنِي الحسن بن الهيثم، أن محمد بن موسى حدثهم، أنه سأل أبا عبد الله عن السبي، إذا كانوا صغارا مع أبويه، فخرجوا به ثم أسلم أحد أبويه؟ قَالَ: هؤلاء مسلمون، وإن لم يسلم أحد الأبوين، فكيف إذا أسلم أحدهما؟ كان يعني: بأن يكون مسلما.
٧٦ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح، وأخبرني محمد بن أبي هارون، أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم، وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، وأخبرني محمد بن أبي هارون، أن مثنى بن جامع الأنباري حدثهم: وأخبرني محمد بن علي، أن مهنا بن يحيى حدثهم، وقد دخل كلام بعضهم في بعض، والمعنى واحد؛ سألوا أبا عبد الله، وسمعوه يقول: إذا أسلم أحد الأبوين ولهما أولاد صغار، ما لم يبلغوا، فهم مع المسلم منهما، يجبرون على ذلك حتى يسلموا.
وإن كانوا كبارا لم يجبروا لأن النبي، ﷺ، قَالَ: «فأبواه يهودانه وينصرانه» .
زاد أبو طالب: قلت: قد منع ولده أن يسلم، قَالَ: أجمع عليه الناس، وهو لا عليه، فإن أبى فارفعه إلى السلطان، فإنهم يجبرون على الإسلام.
[ ٣٣ ]
قلت: الذكور والإناث إذا كانوا صغارا يجبرون؟ قَالَ: نعم.
فإن أسلمت المرأة ولم يسلم الرجل؟ قَالَ: يجبرون أولادهم على الإسلام، وهم مع من أسلم منهم.
قلت: إن ضربه السلطان على شيء؟ قَالَ: لا يضرب ويهول عليه ليجيء بولده، فيجبرون ويضربون حتى يسلموا.
زاد أبو طالب في موضع آخر، قَالَ: سألت عن يهودي أسلم وله بنت صغيرة لم تبلغ، فزوجها بعد إسلامه ليهودي؟ قَالَ: يفرق بينهما، وتجبر على الإسلام.
قلت: لم يدخل بها؟ قَالَ لا صداق لها.
ثم سئل عنها، وقيل: قد أرخى الستر، وأغلق الباب.
قَالَ: إذا أرخى الستر، وأغلق الباب، وجب عليه الصداق كله، وعليها العدة.
قلت: إلى كم تجبر على الإسلام؟ قَالَ: بحيض.
قلت: في إنبات الشعر وخمس عشرة؟ قَالَ: هذا الغلام، فأما الجارية فليس يصح إلا الحيض وحده.
وزاد صالح في موضع آخر: قلت لأبي: يهودية أسلمت ولها ابن، يجبر على الإسلام؟ قَالَ: ما لم يبلغ يجبر على الإسلام.
وزاد مهنا في موضع آخر، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن يهودي، أو نصراني، أو مجوسي أسلم، وله أولاد صغار، كيف يصنع؟ قَالَ: إن كانوا صغارا أجبروا على الإسلام.
فقلت له: يكرهون؟
[ ٣٤ ]
قَالَ: نعم.
قلت: ويضربون؟ قَالَ: أما الضرب فما سمعت، ولكن يكرهون.
فقلت: في كم ينبغي أن يكونوا إذا ضربوا؟ قَالَ: ما لم يدركوا.
قلت: في كم؟ قَالَ: ما لم يحتلموا.
قَالَ أبو بكر: وقد حكى جماعة عن أبي عبد الله أن يضربوا، فلا بأس أن يضربوا حتى يسلموا
٧٧ - أَخْبَرَنِي عبد الملك قَالَ: سألت أبا عبد الله، بعد الحبس، قلت: الغلام يسلم أحد أبويه، ما حكم ولده؟ قَالَ: يتبعه ولده إذا أسلم أحدهما.
قلت: صغارا وكبارا؟ قَالَ: لا، إذا كانوا كبارا ليس يلزمهم شيء، إنما يلزمهم الصغار.
قلت: بأي شيء تحتج؟ قَالَ: بشيء من قول التابعين: هو مع المسلم منهما، حكمه حكمنا.
قلت له: أيهما أسلم قبل أبوه وأمه فهو مع المسلم منهما؟ قَالَ: نعم.
٧٨ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي قَالَ: سألت أبا عبد الله عن اليهودي، والنصراني يكون له بنون وبنات لسبع وتسع، وقد أسلم، فزوج ابنته من يهودي، وقد أجمع المسلمون واليهود، وقد رضوا بك؟ قَالَ: يفرق بينهم.
٧٩ - أَخْبَرَنِي عبد الله بن محمد، قَالَ حَدَّثَنَا بكر بن محمد، قَالَ: سئل أبو
[ ٣٥ ]
عبد الله عن أحد الأبوين يسلم؟ قَالَ: يكون الولد إذا كانوا صغارا مع من أسلم.
٨٠ - أَخْبَرَنِي حمزة بن القاسم، وعبيد الله بن حنبل، وعلي بن الحسن بن هارون، كلهم سمعوا حنبلا، قَالَ: سمعت أبا عبد الله قَالَ: النصرانيان إذا أسلمت الأم، فولدها مسلمون يتبعون الأم.
قَالَ: وسمعت أبا عبد الله يقول: إذا أسلم أحد الأبوين وله ولد، لم يبلغوا الحنث، فهم مسلمون مع من أسلم منهما، يجبر الصغار على الإسلام.
زاد عبيد الله: قلت له: الرجل يتزوج اليهودية، والنصرانية، قلت: فإن جاءت بولد؟ قَالَ: ما شأن الولد وشأنها؟ الولد مسلم.
٨١ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن موسى بن مشيش، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن النصرانية تسلم قبل زوجها، ولها ولد صغار؟ قَالَ: ولدها معها، ويجبر الأب على النفقة عليهم.
٨٢ - أَخْبَرَنِي حرب بن إسماعيل، قَالَ: سألت أحمد بن حنبل عن النصرانية تسلم قبل زوجها، ولها ولد صغار؟ قَالَ: ولدها معها، ويجبر الأب على النفقة عليهم، وإبراهيم بن هانئ ويعقوب بن بختان مثله سواء.
٨٣ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد الوراق: قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن حاتم بن نصير قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن سعيد، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن أسلم أحد الأبوين، فالولد مع من يكون؟
[ ٣٦ ]
قَالَ: يدفع إلى المسلم منهما.
٨٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: سمعت رجلا قَالَ له: يا أبا عبد الله، جارية نصرانية لرجل نصراني، ولها ابن له خمس سنين، أسلمت الجارية، واشتريتها وقد حبس الصبي عنده؟ فقال له أبو عبد الله: كيف قلت؟ فأعاد عليه الرجل المسألة، فقال أحمد: هذه الجارية، سبي هي أو أمة لهم؟ فسر.
فقال الرجل: هي سبي رومية.
قَالَ أبو عبد الله: إن سبينا لا يملكه النصارى، تخرج من يده.
قَالَ: فلي أن أطالبه؟ قَالَ أبو عبد الله: الصبي يتبع أمه، قلت: أنا صاحب المسألة.
قلت له: فإن كانت قنا؟ قَالَ: ما عندي فيه شيء.
قلت لأبي عبد الله: القن، ما هو؟ قَالَ: الذين في أيديهم قد اقتنوهم.
قلت: السبي الأول الذين قد توالدوا في أيديهم؟ قَالَ: نعم.
٨٥ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو الصقر، يحيى بن يزداد، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن مجوسي وامرأته، ماتا في ساعة واحدة، إلا أن المرأة شهدت عند موتها أن لا إله إلا الله، وأسلمت، ولها أولاد صغار، كيف يرثون أباهم؟
[ ٣٧ ]
فقال: الصغار، حين أسلمت أمهم، صاروا مسلمين، يرثونها ولا يرثون أباهم.
والكبار يرثون الأب، وهم على دينه.