٣٣٦ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: الرجل يكري منزله من الذمي ينزله فيه، وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر، ويشرك فيه؟
[ ١١٩ ]
قَالَ: ابن عون كان لا يكري إلا من أهل الذمة، يقول: نرعبهم.
قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا؟ قَالَ: لا، ولكنه أراد به أنه كره أن يرعب المسلم، قَالَ: إذا جئت أطلب الكرى من المسلم أرعبته، فإذا كان ذميا كان أهون عندي.
وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت
٣٣٧ - أَخْبَرَنِي محمد بن الحسين، أن الفضل بن زياد حدثهم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله في هذه المسألة، قَالَ: يقول، يعني: ابن عون: أكره إرعاب المسلم إذا تقاضيته الكرى يرعب، فإذا كان ذميا فأرعبته لم أبال
٣٣٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مهنا، قَالَ: سألت أحمد عن رجل يكري المجوس داره، أو دكانه، وهو يعلم أنهم يزنون؟ فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكرى المسلم.
يقول: أرعبهم في أخذ الغلة، وكان يرى أن يكرى غير المسلمين
٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أبو بكر المروذي، أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاريب؟ فقال: نصراني؟ واستعظم ذلك، وقال: لا تباع، يضرب فيها بالناقوس، وتنصب فيها الصلبان، وقال: لا تباع من الكفار.
قَالَ: وشدد في ذلك
٣٤٠ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره، وقد جاءه نصراني فأرغبه، وزاده في ثمن الدار، أترى له أن يبيع داره منه، وهو نصراني، أو يهودي، أو مجوسي؟ قَالَ: لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها؟ يبيعها من مسلم أحب إلي
[ ١٢٠ ]
قَالَ أبو بكر الخلال: كل من حكى عن أبي عبد الله في الرجل يكري داره من ذمي، فإن إجابة أبي عبد الله عن فعل ابن عون، ولم ينقل لأبي عبد الله فيه قول.
وقد حكى عنه إبراهيم أنه رآه معجبا بقول ابن عون.
والذي روي عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي: أن كره ذلك كراهية شديدة.
فلو نقل لأبي عبد الله قول في السكنى كان السكنى والبيع عندي واحد.
والأمر في ظاهر قول أبي عبد الله: أن لا تباع منه، لأنه يكفر فيها، وينصب الصلبان، وغير ذلك.
والأمر عندي أن لا تباع منه، ولا تكرى؛ لأنه معنى واحد.
٣٤١ - وقد أَخْبَرَنِي أحمد بن الحسين بن حسان، قَالَ: سئل أبو عبد الله عن حصين بن عبد الرحمن، فقال: روى عنه حفص، ولا أعرفه، قَالَ: لا أعرفه.
قَالَ له أبو بكر: هذا من النساك
٣٤٢ - حَدَّثَنِي أبو سعيد الأشج، قَالَ: سمعت أبا خالد الأحمر، يقول: حفص هذا العدني نفسه، باع دار حصين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري، فقال له أحمد: حفص؟ قَالَ: نعم.
فعجب أحمد يعجب، يعني: من حفص بن غياث، قَالَ أبو بكر الخلال: وهذا أيضا تقوية لمذهب أبي عبد الله، فعلى هذا العمل من قوله، أنه على الكراهية في الجميع، وبالله التوفيق
[ ١٢١ ]