٢٤٨ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن بختان، قَالَ: سئل أبو
[ ٩٢ ]
عبد الله عن إمام إن غزا بالناس نصارى بني تغلب، له أن يكتب لهم كتابا يخفف عنهم من الجزية؟ قَالَ: لا
٢٤٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بكر الأثرم، قَالَ: سمعت أبا عبد الله يسأل عن الجزية، كم هي؟ قَالَ: وضع عمر، ﵁، ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، واثني عشر.
قيل: كيف هذا؟ قَالَ: على قدر ما يطيقون، قيل: فيزاد في هذا اليوم وينقص؟ قَالَ: نعم، يزاد فيه وينقص على قدر طاقتهم، وعلى قدر ما يرى الإمام
٢٥٠ - أَخْبَرَنِي زكريا بن يحيى الناقد، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن حديث عثمان بن حنيف، تذهب إليه في الجزية؟ قَالَ: نعم.
قلت: ترى الزيادة؟ قَالَ: لمكان قول عمر: «أنا زدت عليهم»، فإن زاد فأرجو أن لا بأس؛ إذا كانوا يطيقون مثل ما قَالَ عمر، ﵀
٢٥١ - وأخبرني محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أن أباه حدثه، قَالَ: حَدَّثَنِي أحمد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم، أن أبا عبد الله سئل عن جزية الرءوس، قيل له: بلغك أن عمر جعلها على قدر اليسار من أهل الذمة؛ اثني عشر، وأربعة وعشرين، وثمانية وأربعين؟ قَالَ: هكذا، على قدر طاقتهم.
وكيف يصنع به إذا كان فقيرا لا يقدر على ثمان وأربعين؟ إنما هو على الطاقة.
[ ٩٣ ]
قيل له: فيزاد عليهم أكثر من ثمانية وأربعين؟ قَالَ: على حديث الحكم، عن عمرو بن ميمون، أنه قَالَ: تالله إن زدت عليهم درهمين لا تجدهم.
قَالَ: وكانت ثمانية وأربعين، فجعلها خمسين.
قَالَ: فعلى هذا.
ولم يحك قوله في الزيادة أكثر من هذا.
قلت لأبي عبد الله: يحكى عن الشافعي، أنه قَالَ: إذا سأل أهل الحرب أن يؤدوا إلى الإمام عن رءوسهم دينارا دينارا لم يجز له أن يحاربهم، لأنهم قد بذلوا ما حد النبي، ﷺ، فأعجبه هذا، وفكر فيه، ثم تبسم، وقال: مسألة فيها نظر، أو كما قَالَ
٢٥٢ - أَخْبَرَنَا محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قَالَ لي أبو عبد الله: قد زادوا فبلغوا بها خمسين
٢٥٣ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا صالح بن أحمد، قَالَ: سألت أبي: إلى أي شيء تذهب في الجزية؟ قَالَ: أما أهل الشام فعلى ما وصف عمر، ﵀: أربعة دنانير، وكسوة، وزيت.
وأما أهل اليمن: فعلى كل حالم دينار.
وأما أهل العراق: فعلى ما يؤخذ منهم
٢٥٤ - أَخْبَرَنِي محمد بن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: جعل على اليمين دينار، فكيف صار عليهم دينار؟ قَالَ: وكيف صار على هؤلاء ثمانية وأربعون؟ وإنما هو على ما رأى، قَالَ: وجعل على أهل اليمن: على كل حالم دينار.
قيل له: فعلى أهل اليمن دينار، يعني: لا يزاد عليهم؟
[ ٩٤ ]
قال: نعم.
قيل له: ولا يؤخذ منهم ثمانية وأربعون؟ قَالَ: كل قوم على سنتهم.
ثم قَالَ: أهل الشام خلاف غيرهم أيضا، من بين كذا وكذا، أي: فكل قوم على ما قد جعلوا عليه
٢٥٥ - أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد، قَالَ: قلت لأبي: بالأنبار نصارى يزعمون أن عليا، رضوان الله عليه، كتب لهم كتابا وهو عندهم؛ أن تؤخذ منهم الجزية دون ما يؤخذ من النصارى، من أجل الكتاب الذي كتب علي، رحمة الله عليه.
قَالَ أبي: إذا كان هذا شيء صحيح، ولم يزل يؤخذ منهم قبل ذلك، فأحب أن يقروا على ذلك، وأن يؤخذ منهم كما كتب علي، ﵁.
قَالَ أبي: وقد كتب النبي، ﷺ، لأهل نجران كتابا
٢٥٦ - أَخْبَرَنَا المروذي، قَالَ: سألت أبا عبد الله عن الرجل يتكلم في النصراني، ترفع عنه الجزية؟ قَالَ: هذا لا يحل، هذا فيء المسلمين.
وأنكر على من فعل هذا
٢٥٧ - أَخْبَرَنِي جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان حدثهم، أن أبا عبد الله سئل: أيكلم البوركس؟ قَالَ: لا، هذا فيء المسلمين
٢٥٨ - أَخْبَرَنِي محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم، قَالَ: قيل لأبي عبد الله: فترى لمسلم أن يتكلم في نصراني أن توضع عنه الجزية؟ قَالَ: لا، قيل فيعينه أن ينقص من جزيته أو يحط عنه؟ قَالَ: وكيف يجوز له ذلك أن يتكلم فيه، لم؟ هو حق الذي يكلمه؟ لا يجوز له ذلك
٢٥٩ - أَخْبَرَنِي عبد الملك، قَالَ:
[ ٩٥ ]
قلت لأبي عبد الله: الوالي قبلنا يدع لي خراجا أقبله؟ قَالَ لي: لا، إنما الخراج فيء، فكيف يدعه لك؟ لو تركه، يعني: أمير المؤمنين، كان هذا.
فأما من دونه فلا